التتميم « * »
38 -
بكلّ بدر بليل الشعر يحسده * بدر السّماء على التّتميم في الظّلم « 1 »
التتميم كان اسمه التمام ، وإنّما الحاتميّ سمّاه « 2 » « التتميم » ، وسمّاه ابن المعتزّ قبله « 3 » « اعتراض كلام في كلام لم يتمّ معناه » .
والتتميم عبارة عن الإتيان في النظم أو النثر « 4 » بكلمة إذا طرحت « 5 » من الكلام نقص حسن معناه « 6 » ، وهو على ضربين : ضرب في المعاني وضرب في الألفاظ ، فالذي في المعاني هو تتميم المعنى ، والذي في الألفاظ هو تتميم الوزن ، والمراد هنا تتميم المعنى ، ويجيء للمبالغة « 7 » والاحتياط ، كقول طرفة « 8 » [ من الكامل ] :
فسقى ديارك غير مفسدها * صوب الغمام وديمة تهمي « 9 »
فقوله « غير مفسدها » احتراس واحتياط ، ويجيء في المقاطيع « 10 » والحشو ، وأكثر مجيئه في الحشو ، ومثاله قوله تعالى :
مَنْ عَمِلَ صالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً
« 11 » ؛ فقوله « 12 » سبحانه وتعالى « 13 » :
مِنْ ذَكَرٍ أَوْ
هامش
( * ) في ط : « ذكر التتميم » .
( 1 ) البيت في ديوانه ورقة 4 ب ؛ ونفحات الأزهار ص 229 .
وفي نسخة مطبوعة بشرح عصام شعيتو :
« بليل الشعر » صيغة مبالغة من « البلل » » ؛ وهذا تحريف في الحركات ، وبه تنعدم المناسبة بين « البدر » و « الليل » .
( 2 ) في ط : « سمّاه الحاتميّ » .
( 3 ) « قبله » سقطت من ط .
( 4 ) في ط : « والنثر » .
( 5 ) في د ، و : « اطرحت » .
( 6 ) في ط : « حسنه ومعناه » .
( 7 ) في و : « المبالغة » .
( 8 ) بعدها في ب : « بن العبد » .
( 9 ) البيت في ديوانه ص 177 ؛ والعمدة 2 / 81 ؛ وفيه : « الربيع » مكان « الغمام » .
( 10 ) في د ، ط ، و : « المقاطع » .
( 11 ) النحل : 97 .
( 12 ) في ب : « قوله » .
( 13 ) « وتعالى » سقطت من و ؛ و « سبحانه -