فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عاماً
« 1 » ، فإنّ في « 2 » الإخبار عن [ هذه ] « 3 » المدّة بهذه الصيغة تهويلا على السامع لتمهيد عذر نوح ، ( صلّى اللّه عليه وسلّم ) « 4 » ، في الدعاء على قومه ، وحكمة « 5 » الإخبار عن المدّة بهذه الصيغة « 6 » تعظيمها ، لكون أوّل ما يباشر السمع ذكر الألف ، والإيجاز في اختصار [ هذا ] « 7 » اللفظ بهذه البلاغة العظيمة ظاهر ، فإنّ لفظ القرآن « 8 » أخصر « 9 » وأوجز من قولنا « تسعمائة سنة « 10 » وخمسون « 11 » عاما » ، ولفظ القرآن « 12 » يفيد « 13 » حصر العدد المذكور ولا « 14 » يحتمل الزيادة عليه .
ومثله قوله تعالى :
فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيها زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ ( 106 ) خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا ما شاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ ( 107 ) وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا ما شاءَ رَبُّكَ عَطاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ
( 108 ) « 15 » ؛ فإنّه ، سبحانه وتعالى « 16 » ، لمّا علم « 17 » [ أنّ ] « 18 » وصف « 19 » الشقاء يعمّ المؤمن والكافر والعاصي « 20 » ، استثنى من خلوده « 21 » في النار بلفظ مطمع ، حيث أثبت الاستثناء المطلق ، وأكّده بقوله :
إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ
« 22 » ، أي أنّه لا اعتراض عليه في إخراج أهل الشقاء من النار ، ولمّا علم أنّ أهل السّعادة لا خروج لهم من
هامش
( 1 ) العنكبوت : 14 .
( 2 ) « في » سقطت من ب .
( 3 ) من ط .
( 4 ) في ب : « على نبيّنا وعليه الصلاة والسلام » ؛ وفي د ، ط ، و : « عليه السلام » .
( 5 ) في ط : « وإن في حكمة » .
( 6 ) بعدها في ط : « العظيمة » .
( 7 ) من ط .
( 8 ) في ب : « القرآن الكريم » .
( 9 ) في ه و : « أخصر » ن .
( 10 ) « سنة » سقطت من د .
( 11 ) في ط : « وخمسين » .
( 12 ) في ب : « القرآن الكريم » .
( 13 ) في ط : « بتقييد » .
( 14 ) في ط : « لا » .
( 15 ) « إن ربك فعّال لما يريد » سقطت من ب ، وثبتت في هامشها مشارا إليها ب « ص » .
و « وأمّا الذين سعدوا . . . ربّك » سقطت من ب . وفي ب : « عطاء غير مجذوذ » مشطوبة . هود : 106 - 108 .
( 16 ) « وتعالى » سقطت من ر ، و ؛ وفي ط :
« فاللّه تعالى » .
( 17 ) في ك : « لمّا علم » كتبت فوق « وتعالى » .
( 18 ) من ب ، د ، ط ، و .
( 19 ) في ب : « لفظ » .
( 20 ) « والعاصي » سقطت من د ؛ وفي ب ، و :
« والعاصي والكافر » ؛ وفي ط : « العاصي والكافر » .
( 21 ) في ط : « خلودهم » .
( 22 ) هود : 107 .