الاستثناء الذي يخرج القليل من الكثير ، ونظم فيه « 1 » [ قوله ] « 2 » [ من الطويل ] :
إليك وإلّا ما تحثّ « 3 » الرّكائب * وعنك وإلّا فالمحدّث كاذب « 4 »
فإنّ خلاصة / هذا البيت قول الشاعر « 5 » للممدوح : لا تحثّ « 6 » الركائب إلّا إليك ، ولا يصدّق المحدّث إلّا عنك ؛ وهذا الحصر لا يحسن في الاستثناء الأوّل ، فإنّه لو قال ، سبحانه « 7 » : « فلبث فيهم ألف سنة إلّا خمسين عاما ، وعاما » « 8 » ، صحّ لولا توخّي « 9 » الصّدق في الخبر ، وقوله [ تعالى ] « 10 » :
فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ ( 30 ) إِلَّا إِبْلِيسَ
« 11 » ، لا يمنع أن يقال « ورهطه » لولا مراعاة الصّدق في الخبر .
وعلى منوال الاستثناء الأوّل الذي « 12 » هو العمدة « 13 » في هذا الباب ، نظم أصحاب البديعيّات ، وهو إخراج القليل من الكثير بزيادة معنى بديع يزيد على معنى الاستثناء ، فبيت « 14 » الشيخ صفيّ الدين الحلّيّ فيه « 15 » [ قوله ] « 16 » :
فكلّ ما سرّ قلبي واسترحت « 17 » به * - إلّا الدموع - عصاني بعد بعدهم « 18 »
هامش
( 1 ) في ب : « فيه » مصححة عن « منه » : « فيه » .
( 2 ) من ط ؛ وفي ب : « قول القائل » .
( 3 ) في ب : « لا تحثّ » ؛ وفي د ، ك : « ما تحتّ » .
( 4 ) البيت لابن أبي الأصبع في تحرير التحبير ص 337 ؛ ونفحات الأزهار ص 220 ؛ وفيه :إليك وإلّا لا تشدّ الركائب * ومنك وإلّا لا ترام المطالبوفيك وإلّا فالرجاء مضيّع * وعنك وإلّا فالمحدّث كاذب( 5 ) في ط : « الناثر » .
( 6 ) في د : « لا تحتّ » .
( 7 ) في ب ، ط : « سبحانه وتعالى » .
( 8 ) « وعاما » سقطت من د .
( 9 ) في ب : « ترجّي » .
( 10 ) من ب ، ط .
( 11 ) « إلّا إبليس » سقطت من د . ص : 73 - 74 .
( 12 ) في د : « الذي » كتبت فوق « الأوّل » .
( 13 ) في ب : « عمدة » .
( 14 ) في ب : « وبيت » .
( 15 ) « فيه » سقطت من ط ؛ وفي ب : « في هذا النوع » .
( 16 ) من ب .
( 17 ) في ب ، د ، ط ، و : « واستراح » .
( 18 ) البيت في ديوانه ص 689 ؛ وفيه :
« فكلّما . . . واستراح به » ؛ وشرح الكافية البديعية ص 111 ؛ ونفحات الأزهار ص 221 ؛ وفيهما : « واستراح به » .