الشيخ صفيّ الدين « 1 » غاير الناس في الدعاء لعذّاله ، وما ذاك إلّا أنّ العذول « 2 » ما برح ممتزجا « 3 » بذكر الأحباب فكلّما كرّروا عذله وذكروا أحبابه ، فرّجوا كربه « 4 » بذلك الذكر .
وأمّا العميان فلم تنظم « 5 » هذا النوع [ في بديعيتهم ] « 6 » .
وبيت الشيخ عزّ الدين « 7 » في بديعيّته :
تغاير « 8 » الحال حتّى للنوى فئة « 9 » * أصبحت منتظرا أيّام وصلهم « 10 » /
أمّا الشرح في نوع المغايرة فقد طال ، والكلام على « 11 » بيت الشيخ « 12 » عزّ الدين « 13 » بعد ذلك « 14 » يضيق عنه المجال ، فإنّه نظم المغايرة ، ولكن غاير بها الأفهام ، وما أرانا من عقادة بيته غير « 15 » الإبهام .
وبيت بديعيّتي [ هو ] « 16 » :
أغاير الناس في حبّ الرقيب فمذ * أراه أبسط آمالي بقربهم « 17 »
الناس قد « 18 » أجمعوا على ذمّ الرّقيب ، وغايرتهم في مدحه لمعنى ، وما ذاك إلّا أنّني لمّا أراه « 19 » أتحقّق أنّه ما تجرّد للمراقبة إلّا وقد علم بزيارة « 20 » الحبيب ، فانظر إلى حسن المغايرة وغرابة المعنى وحسن التركيب ، واللّه أعلم « 21 » .
هامش
( 1 ) في ب : « الشيخ الحليّ » ؛ وفي ط :
« الشيخ صفيّ الدين الحليّ » .
( 2 ) في ب ، و : « العذل » .
( 3 ) في ب : « مبهرجا » .
( 4 ) في و : « عذله » مشطوبة ، وفي هامشها :
« كربه » صح .
( 5 ) في ب : « ولم ينظم العميان . . . » ؛ وفي د ، و : « والعميان لم تنظم » ؛ وفي ط :
« والعميان لم ينظموا » .
( 6 ) من ط .
( 7 ) في ب : « الشيخ الموصليّ » .
( 8 ) في د : « يغاير » .
( 9 ) في ب : « فبه » .
( 10 ) البيت في نفحات الأزهار ص 104 ؛ وفيه :
« يغاير الحال حبّي للنوى فيه . . . » .
( 11 ) في ط : « في » .
( 12 ) « الشيخ » سقطت من ط .
( 13 ) في ب : « الشيخ الموصليّ » .
( 14 ) « بعد ذلك » سقطت من ط .
( 15 ) في ب : « إلّا » .
( 16 ) من ب .
( 17 ) البيت سبق تخريجه .
( 18 ) في ك : « قد » كتبت فوق « الناس » .
( 19 ) في ب : « أن أراه » .
( 20 ) في و : « بزيارة » مصححة عن « بزيادة » .
( 21 ) سقطت من ط ؛ وفي ب : « واللّه سبحانه وتعالى أعلم بالصواب » .