يبدو بوصفين لعين الرامق * زينة « 1 » معشوق ولون عاشق
وحبّه عند ذوي الحقائق * يدعو « 2 » إلى ارتكاب سخط الخالق
لولاه لم تقطع يمين سارق « 3 » * ولا بدت مظلمة من فاسق
ولا اشمأزّ باخل من طارق * ولا شكا الممطول مطل العائق « 4 »
ولا استعيذ من حسود راشق * وشرّ ما فيه من الخلائق
أن ليس يغني عنك في المضائق * إلّا إذا فرّ فرار الآبق
واها لمن يقذفه من حالق « 5 » * ومن إذا ناجاه « 6 » نجوى الوامق
قال له قول المحبّ « 7 » الصّادق : * لا رأي في وصلك لي ففارق « 8 »
ومن المغايرة تفضيل القلم على السيف ، إذ المعتاد عكس ذلك ، كقول « 9 » ابن الروميّ ، رحمه اللّه « 10 » ، [ من البسيط ] :
إن يخدم القلم السّيف الذي خضعت * له الرقاب ودانت خوفه الأمم
فالموت ، والموت لا شيء يعادله ، * ما زال يتبع ما يجري به القلم
كذا قضى اللّه في الأقلام إذ بريت * إنّ السّيوف لها مذ « 11 » أرهفت « 12 » خدم « 13 »
وغاير المتنبّي ذلك فقال « 14 » [ من البسيط ] :
هامش
( 1 ) في ب : « الوامق ريبة » .
( 2 ) في ك : « تدعو » .
( 3 ) في ب ، و : « السارق » .
( 4 ) في ب : « العاشق » .
( 5 ) في و : « خالق » .
( 6 ) في ب : « نجّاه » .
( 7 ) في ب ، د ، و : « المحقّ » ؛ وفي ك :
« المحبّ خ » ، وفي هامشها : « المحقّ » خ .
( 8 ) الأرجوزة في مقاماته ص 32 .
والمماذق : الذي لا يخلص الودّ ، أو الملول . ( اللسان 10 / 340 ( مذق ) ) ؛ والآبق : الهارب . ( اللسان 10 / 3 ( أبق ) ) ؛ والحالق : الجبل المنيف المشرف . ( اللسان 10 / 64 ( حلق ) ) ؛ والوامق : المحبّ المخلص بغير ريبة .
( اللسان 10 / 385 ( ومق ) ) .
( 9 ) في ب : « قال » ، وفي هامشها : « كقول » .
( 10 ) سقطت من ب ، ط ؛ وفي د : « رحمه اللّه تعالى » .
( 11 ) في ب : « قد » .
( 12 ) في د : « أرهقت » .
( 13 ) الأبيات في ديوانه 6 / 149 - 150 ؛ وفيه :
« . . . لا شيء يغالبه » . . . ؛ وتحرير التحبير ص 284 ؛ والعمدة 2 / 165 ؛ وفيها : « كذا قضى اللّه للأقلام مذ . . . » .
( 14 ) في ط : « فقال » .