فشاهد البشارة في موضع الإنذار من الكتاب العزيز « 1 » ، قوله تعالى :
بَشِّرِ الْمُنافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً
( 138 ) « 2 » ؛ وشاهد المدح في معرض الاستهزاء ، بلفظ المدح قوله تعالى :
ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ
( 49 ) « 3 » ؛ وقال « 4 » الزمخشري :
[ إنّ ] « 5 » في تأويل قوله تعالى :
لَهُ مُعَقِّباتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ
« 6 » ، تهكّما ، فإنّ المعقّبات هم الحرس من حول السلطان « 7 » يحفظونه على زعمه من أمر اللّه « 8 » ، على سبيل التهكّم ، فإنّهم لا يحفظونه من أمره في « 9 » الحقيقة إذا جاء ، واللّه أعلم .
ومنه قوله تعالى :
قُلْ بِئْسَما يَأْمُرُكُمْ بِهِ إِيمانُكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ
« 10 » ؛ فقوله تعالى « 11 » : « إيمانكم » تهكّم « 12 » .
ومن التّهكّم في السّنّة الشريفة / قول النبيّ « 13 » ، ( صلّى اللّه عليه وسلّم ) : « بشّر مال البخيل بحادث أو وارث » « 14 » .
وشاهد المدح في موضع الاستهزاء [ من النظم ] « 15 » قول ابن الذرويّ « 16 » في ابن أبي حصينة « 17 » من أبيات [ من الخفيف ] :
لا تظنّنّ حدبة الظّهر عيبا * فهي في الحسن من صفات الهلال
وكذاك القسيّ محدودبات * وهي أنكى من الظّبى والعوالي « 18 »
هامش
- ك ؛ وثبتت في ه ك مشارا إليها ب « صح » .
( 1 ) « من الكتاب العزيز » سقطت من ط .
( 2 ) النساء : 138 .
( 3 ) الدخان : 49 .
( 4 ) في ط : « قال » .
( 5 ) من ب ، د ، ط ، و .
( 6 ) الرعد : 11 .
( 7 ) في د : « الشيطان » ؛ وفي ك : « الشياطين خ » ، وفي هامشها : « السلطان » خ .
( 8 ) بعدها في ب : « تعالى » .
( 9 ) في ب : « على » .
( 10 ) البقرة : 93 .
( 11 ) « تعالى » سقطت من ب ، ط .
( 12 ) في د : « تهكّم به » .
( 13 ) في ط : « قوله » .
( 14 ) في و : « وراث » . والحديث في تحرير التحبير ص 695 ؛ والميداني 1 / 120 ؛ وخزانة الأدب للبغدادي 9 / 244 ؛ وفيه :
« بشّر مال الشحيح بحادث أو وارث » مثل مولّد .
( 15 ) من ب ، د ، ط ، و .
( 16 ) في ب : « الزرونيّ » ؛ وفي د ، ك ، و :
« الزرويّ » .
( 17 ) في د : « ابن حصينة » .
( 18 ) في ب : « والعوال ( ي ) » .