الإبهام « * »
21 - وزاد إبهام عذلي عاذلي ودجى * ليلي فهل من بهيم يشتفي ألمي « 1 »
الإبهام بباء معجمة بواحدة « 2 » [ من تحت ] « 3 » ، وهو « 4 » أن يقول المتكلّم كلاما مبهما يحتمل معنيين متضادّين لا يتميّز أحدهما عن الآخر ، ولا يأتي في كلامه « 5 » بما « 6 » يحصل به التمييز فيما بعد ، بل يقصد إبهام الأمر فيهما .
والإبهام يختصّ « 7 » بالفنون كالمديح والهجاء وغيرهما ، ولكن لا يفهم من ألفاظه مدح ولا هجاء ألبتّة « 8 » ، بل يكون لفظه صالحا للأمرين ، ومثاله ما حكي « 9 » أنّ « 10 » بعض الشعراء « 11 » هنّأ الحسن بن سهل باتّصال بنته « 12 » « بوران » « 13 » بالمأمون [ العباسيّ ] « 14 » مع من هنّأه ، فأثاب الناس كلّهم وحرمه ، فكتب إليه : إن أنت تماديت على حرماني عملت فيك بيتا لا يعلم أحد « 15 » مدحتك فيه « 16 » أم هجوتك ، فاستحضره وسأله عن قوله فاعترف « 17 » ، فقال : لا أعطيك أو تفعل ، فقال [ من مجزوء الخفيف ] :
هامش
( * ) في ط : « ذكر الإبهام » .
( 1 ) في و : « ألم » . والبيت في ديوانه ورقة 4 أ ؛ وفيه : « يشفي من ألم » ؛ ونفحات الأزهار ص 68 .
( 2 ) في ط : « موحّدة » .
( 3 ) من ب .
( 4 ) في ك : « وهي » .
( 5 ) في ب : « كلام » .
( 6 ) في ب ، د ، و : « ما » .
( 7 ) في ط : « مختصّ » .
( 8 ) « البتة » سقطت من ط .
( 9 ) في ط : « يحكى » .
( 10 ) في ب : « عن » .
( 11 ) بعدها في ب : « أنّه » .
( 12 ) في ط : « ابنته » .
( 13 ) « بوران » سقطت من ط .
( 14 ) من ب .
( 15 ) في ط : « لا تعلم » مكن « لا يعلم أحد » .
( 16 ) « فيه » سقطت من ك ، وثبتت في هامشها مشارا إليها ب « خ » .
( 17 ) « فاعترف » سقطت من د .