الزجل » ، و « الثمرات الشهيّة من الفواكه الحمويّة والزوائد المصريّة » « 1 » .
وبناء على ذلك يكون « تقديم أبي بكر » اسما للبديعيّة ، و « شرح تقديم أبي بكر » أو « شرح البديعية » أو « خزانة الأدب وغاية الأرب » اسما لشرحها ، وقد آثرت الإبقاء على العنوان الأخير ، باعتباره أكثر انتشارا وشيوعا ، ولا سيّما بعد أن صدرت طبعتان بهذا العنوان .
وما لا شكّ فيه أن هذا الكتاب من تأليف ابن حجّة نفسه ، ويبدو ذلك في صفحات عناوين النسخ المخطوطة والمطبوعة ، ومقدّمة كتابه ومضمونه ، وخاتمته ، وتراجم المعاصرين والمحدثين له . . . وقد سمّى ابن حجة بديعيّته « تقديم أبي بكر » ليبيّن فكرة تقدّمه على عميدي نظّام البديعيات ، في ذاك العصر ، صفيّ الدين الحلّيّ وعزّ الدين الموصليّ ، وقد أشار إلى ذلك في آخر الخطبة من هذا الكتاب بقوله :
« فاستخار اللّه مولانا المقرّ الناصريّ . . . ورسم لي بنظم قصيدة أطرّز حلّتها ببديع هذا الالتزام ، وأجاري الحليّ برقّة السّحر الحلال . . . فيحكم لي بالسّبق . . . فجاءت بديعيّة هدمت بها ما نحته الموصليّ في بيوته من الجبال . . . وسمّيتها « تقديم أبي بكر » علما أنه لا يسمع من الحلّيّ والموصليّ في هذا « التقديم » مقال » « 2 » .
وبناء على هذا يكون اسم البديعية « تقديم أبي بكر » نسبة إلى اسمه ، ويكون اسم هذا الكتاب الضخم الذي شرحها فيه « شرح تقديم أبي بكر » الذي يعتبر بالفعل خزانة للأدب وغاية للأرب . إلّا أنّ ابن حجّة ما إن أنجز هذا « التقديم » و « شرحه » حتى انبرى له الحسّاد من أدباء عصره وسلقوه بألسنة حداد ، واتّهموه بالسّرقة والاتباع والتطفّل على موائد أصحاب البديعيات الذين جاءوا قبله ، فأخذوا ينعتون « تقديمه » ب « تأخير أبي بكر » ، فعمد إلى رفع التهمة عنه بتأليف كتاب آخر يثبت فيه فكرة تقدّمه ب « تقديمه » على الحليّ والموصليّ ، فكان هذا المصنّف هو « ثبوت الحجّة على الموصليّ والحلّيّ لابن حجّة » الذي يعتبر شرحا مختصرا لبديعيّته المسمّاة ب « تقديم أبي بكر » ؛ وقد سمّاه بعض المتأخّرين « الشرح الصغير » « 3 » .
هامش
( 1 ) وانظر معجم شعراء المدح النبوي ص 48 ؛ ومعجم المصطلحات البلاغية وتطورها ص 225 ؛ وعلم البديع ( عبد العزيز عتيق ) ص 65 .
( 2 ) خزانة الأدب وغاية الأرب 1 / 305 ، 350 .
( 3 ) وانظر « ابن حجة الحموي شاعرا وناقدا » ص 204 ، 206 .