ومنه قول الحسين « 1 » بن عليّ القميّ [ من الكامل ] :
جاورت أجبالا كأنّ صخورها * وجنات نجم ذي الحياء البارد
والشوك يفعل في ثيابي مثل ما * فعل الهجاء « 2 » بعرض عبد الواحد « 3 »
ومنه قول أبي « 4 » محمد الزبكدم « 5 » ، وهو غاية « 6 » في هذا الباب [ وهو ] « 7 » [ من الطويل ] :
وليل كوجه البرقعيديّ ظلمة * وبرد أغانيه وطول قرونه
قطعت ونومي « 8 » عن جفوني مشرّد * كعقل سليمان بن فهد ودينه
بذي أولق فيه اعوجاج كأنّه * أبو جابر في خبطه وجنونه
إلى أن بدا ضوء الصباح كأنّه * سنا وجه قرواش وضوء « 9 » جبينه « 10 »
فانظر إلى قوّة استطراده « 11 » من وصف حاله مع الليل إلى هجاء الثلاثة ومدح قرواش .
ومنه « 12 » [ من الطويل ] :
إذا ما اتّقى اللّه الفتى وأطاعه * فليس به « 13 » بأس وإن كان من جرم « 14 » /
انظر ما أبلغ ما خرج من الوعظ إلى الهجو « 15 » المؤلم في قبيلة جرم .
هامش
( 1 ) في ب ، د ، ك ، و : « الحسن » ؛ وفي ط :
« الحسين » .
( 2 ) في د : « فعل الهجاء » .
( 3 ) البيتان لم أقع عليهما في ما عدت إليه من مصادر .
ولعلّ عبد الواحد هنا هو ابن محمد بن علي الشيرازيّ ، أبو الفرج الأنصاريّ ، شيخ شيوخ الشام في وقته . ( الأعلام 4 / 177 ) .
( 4 ) « أبي » سقطت من ب .
( 5 ) في ب : « الريكدم » ؛ وفي ط : « بن مكدم » .
( 6 ) في ب : « في غاية » .
( 7 ) من ب .
( 8 ) في ط : « فنومي » .
( 9 ) في ط : « ونور » .
( 10 ) الأبيات في نفحات الأزهار ص 150 ؛ وفيه : « قطعت دياجيه بنوم مشرّد » ؛ و « على أولق فيه التفات » .
والبرقعيديّ : لعلّه أحد المغنّين ؛ وأولق :
جنون . ( اللسان 10 / 384 ( ولق ) ) ؛ وفي نسخة مطبوعة بشرح عصام شعيتو :
« أولق : جمع مفردها ولق ، وهو الإسراع في الشيء » . وهذا وهم .
( 11 ) في ط : « الاستطراد » .
( 12 ) في ط : « ومثله » .
( 13 ) في ب : « عليه » ؛ وبها يكسر الوزن .
( 14 ) البيت بلا نسبة في الإيضاح 296 .
( 15 ) في د : « هجو » .