تدرك ، قوله تعالى :
وَلَقَدْ أَرْسَلْنا فِيهِمْ مُنْذِرِينَ ، فَانْظُرْ / كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُنْذَرِينَ
« 1 » ، ولا يقال : إنّ اللفظين متّحدان في المعنى لأنّهما « 2 » من « 3 » الإنذار ، فلا يكون بينهما تجنيس ، فاختلاف المعنى ظاهر ، إذ المراد بالأوّل الفاعلون وهم الرسل ، وبالثاني المفعولون وهم الذين وقع عليهم « 4 » الإنذار ، ومنه قوله « 5 » ، ( صلى اللّه عليه وسلم ) :
« اللّهمّ كما حسّنت خلقي فحسّن خلقي » « 6 » . ومثله قولهم : جبّة البرد جنّة البرد .
ومثله قولهم : « رطب الرّطب ضرب من الضّرب » « 7 » . ومثله « 8 » قول القاضي الفاضل :
« لا زالت الملوك ببابه وقوفا ، والأقدار له سيوفا ، والخلق في ديار « 9 » الدنيا له ضيوفا « 10 » ، ودين دين الحقّ إذا جرّد « 11 » لتقاضيه سيوفا سيوفى » « 12 » .
ومن النظم قول أبي تمّام [ من الكامل ] :
هنّ الحمام فإن كسرت عيافة « 13 » * من حائهنّ فإنّهنّ حمام « 14 »
وما أظرف « 15 » قول أبي العلاء المعرّي [ من الطويل ] :
لغيري زكاة من جمال فإن تكن * زكاة جمال فاذكري ابن سبيل « 16 »
ومثله قول ابن الفارض « 17 » رحمه اللّه « 18 » ، [ من الكامل ] :
هامش
( 1 ) في ب : « قوما » . الصافات : 72 - 73 .
( 2 ) في ط : « لكونهما » ؛ وفي ك : « لأنّهما » خ ، وفي هامشها : « لكونهما » خ .
( 3 ) في و : « في » مشطوبة ، وفي هامشها « من » صح .
( 4 ) في ك : « عليهم » خ ، وفي هامشها : « بهم » خ .
( 5 ) في ط : « وقول النبيّ » .
( 6 ) الحديث في الطبقات الكبرى لابن سعد 1 / 2 ، 98 .
( 7 ) الضرب : العسل ، وقيل : عسل البرّ .
( اللسان 1 / 547 ( ضرب ) ) .
( 8 ) في ط : « ومنه » .
( 9 ) في ب : « دار » ؛ وفي ط : « له في دار » .
( 10 ) في د : « صفوفا » .
( 11 ) في ط : « جرّدوا » .
( 12 ) « والخلق . . . سيوفى » سقطت من ك ، وثبتت في هامشها مشارا إليها ب « صح » .
( 13 ) في د : « عياقة » .
( 14 ) البيت في ديوانه 2 / 75 ؛ وتحرير التحبير ص 106 .
والعيافة : زجر الطير والتفاؤل بأسمائها وأصواتها وممرّها . ( اللسان 9 / 261 ( عيف ) ) .
( 15 ) في ط : « أحلى » .
( 16 ) البيت في سقط الزند ص 220 ؛ ونفحات الأزهار ص 27 .
( 17 ) في ب : « الشيخ شرف الدين ابن الفارض عمر » .
( 18 ) في ب : « رضي اللّه عنه » ؛ وفي ط :
« رحمه اللّه تعالى » .