وخلصت من عقادة الجناس وحرّكت جامد « 1 » الأذواق وأبهجت خاطر السامع بما أتحفته من بديع تركيبها وتأهيله بغريبها ، وأنا أذكر المثالين هنا ليصحّ « 2 » في الأذهان الصحيحة ، أنّ النهار لم يحتج « 3 » إلى إقامة دليل .
قال صاحب الجناس المركّب [ من الكامل ] :
أعن سألت برقا أومضا مضا * أأقام « 4 » حاد بالرّكائب أو مضى « 5 »
قال صاحب التورية « 6 » [ من الكامل ] :
وإذا تبسّم ضاحكا لم ألتفت * إن عاد برق « 7 » في أومضا مضا « 8 »
وهنا يحسن أن يتمثّل بقول القائل [ من السريع ] :
ومن يقل للمسك أين الشّذا * كذّبه في الحال من شمّا « 9 »
ومثله قول الشاعر [ من مجزوء المتقارب ] :
نديمي لا تسقني * سوى الصرف فهو الهني
ودع كأسها أطلسا * ولا تسقني معدني « 10 »
ومن التورية المركّبة ما أنشدني من لفظه ، لنفسه الكريمة « 11 » ، علامة عصرنا
هامش
( 1 ) « جامد » سقطت من ط .
( 2 ) في ط : « ليتّضح » .
( 3 ) في ب : « إزالتها ولم تحتج » مكان « أنّ النهار لم يحتج » .
( 4 ) في ب : « أقام » .
( 5 ) البيت لم أقع عليه في ما عدت إليه من مصادر .
والعقيق : واد بناحية المدينة المنوّرة وفيه عيون ونخل . ( معجم البلدان 4 / 139 ) .
( 6 ) « قال صاحب التورية » سقطت من د .
( 7 ) في ط : « برقا » .
( 8 ) في د ، و : « أو مضى » . والبيت بلا نسبة في نفحات الأزهار ص 16 .
( 9 ) البيت لم أقع عليه في ما عدت إليه من مصادر .
وفي هامش ب : [ من السريع ] :« ومن يقل للشهد ذا حامض * كذّبه في وجهه الذائق »وقد أشير فوقها ب « حش » .
( 10 ) في ط : « مع دني » ؛ وبعدها في ب ، و :
« مع دني » .
والبيتان لم أقع عليهما في ما عدت إليه من مصادر .
وأطلس : في لونه طلسة ، وهي الغبرة المائلة إلى السواد . ( اللسان 6 / 124 ( طلس ) ) .
( 11 ) « لنفسه الكريمة » سقطت من ط .