الْمُؤْمِنِينَ
« 1 » وقال :
أَ كانَ لِلنَّاسِ عَجَباً أَنْ أَوْحَيْنا
« 2 » ؛ لأنّ قوله :
أَنْ أَوْحَيْنا
إنّما هو :
وحينا .
* * * فإن كان الاسم والخبر معرفتين ، فأنت فيها بالخيار ، تقول : « كان أخوك المنطلق » ، و « كان أخاك المنطلق » .
وتقول : « من كان أخاك » ؟ إذا كانت « من » مرفوعة ، و « من كان أخوك » ؟ إذا كانت « من » منصوبة .
وكذلك : « من ضرب أخاك » ؟ و « من ضرب أخوك » ؟
والآيات كلّها تقرأ على هذا
فَما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قالُوا
« 3 » و
ما كانَ حُجَّتَهُمْ إِلَّا أَنْ قالُوا
« 4 » كأنّه قولهم . وإن شئت رفعت الأوّل :
وهذا البيت ينشد على وجهين [ من الطويل ] :
[ 413 ] -
فقد شهدت قيس فما كان نصرها * قتيبة إلّا عضّها بالأباهم
* * *
هامش
( 1 ) الروم : 47 .
( 2 ) يونس : 2 .
( 3 ) النمل : 56 ؛ والعنكبوت : 24 ، 29 .
( 4 ) الجاثية : 25 .
[ 413 ] - التخريج : البيت للفرزدق في ديوانه 2 / 331 ؛ والأشباه والنظائر 5 / 183 ؛ ولسان العرب 12 / 59 ( بهم ) .
اللغة : الإبهام من الأصابع : العظمى ، وهي مؤنثة ، وتجمع على ( أباهيم ) ولكن الشاعر حذف الياء خلافا للأصل .
المعنى : يريد أن قيسا شهدت الوقعة التي مات فيها قتيبة بن مسلم ولكن لم يكن نصرها له إلا عضّ أباهيمها ضعفا وجبنا .
الإعراب : ( فقد ) : الفاء بحسب ما قبلها ، ( قد ) : حرف تحقيق ، ( شهدت ) : فعل ماض ، والتاء للتأنيث .
( قيس ) : فاعل ، ( فما ) الفاء حرف عطف ، ( ما ) نافية ، ( كان ) : فعل ماض ناقص . ( نصرها ) : بالرفع اسم ( كان ) ، وبالنصب خبرها ، ( ها ) مضاف إليه . ( قتيبة ) : مفعول به للمصدر ( نصر ) ، ( إلا ) : حرف حصّر ، ( عضّها ) : بالرفع اسم ( كان ) مؤخر ، وبالنصب خبرها ، ( بالأباهم ) : جار ومجرور متعلقان بالمصدر ( عضّ ) .
جملة ( شهدت قيس ) : بحسب الفاء ، وعطف عليها جملة ( كان نصرها . . عضّها ) .
الشاهد فيه قوله : ( كان نصرها . . عضّها ) حيث روي المصدران بالنصب والرفع ، وذلك على جواز جعل أيّ منهما اسما ل ( كان ) أو خبرا لكونهما معرفتين متساويتين بالتعريف .