فإن جعلت الإخبار عن " الذي " ، وأخبرت عن " الفرسخين " ، قلت : " اللذان سيرا بزيد يومين فرسخان " .
فإن أخبرت عن " اليومين " ، وجعلتهما ظرفا ، قلت : " اللذان سير بزيد فيهما فرسخان يومان " .
وإن جعلتهما مفعولين ، قلت : " اللذان سيرهما بزيد فرسخان يومان " ، وإنّما توحّد الفعل لتقدّمه .
وتقول في الألف واللام : " المسيران " ، إذا أخبرت عن " الفرسخين " ، لأنّ الفعل لهما ، وهو مردود إلى الألف واللام .
وفي " اليومين " توحّد ؛ لأنّ الألف واللام لهما ، والفعل ل " الفرسخين " ، وأفردته لظهور فاعله بعده . ومثل ذلك قولك : " القائمان أخواك " ؛ لأنّك تريد : اللذان قاما ، ثم تقول : " القائم أبواهما أخواك " ؛ لأنّك تريد : اللذان قام أبواهما ، فتوحّد الفعل ؛ لظهور فاعله بعده .
فإن قدّمت " الفرسخين " على ما شرطنا في أصل المسألة ، قلت : " الفرسخان المسيران بزيد يومين " .
وإن قدّمت " اليومين " ، قلت : " اليومان المسير بزيد فيهما فرسخان " . إن جعلتهما ظرفا ، وإن جعلتهما مفعولين ، قلت : " المسيرهما بزيد فرسخان " .
فإن قدّمت " الفرسخين " ، و " اليومين " ، وجعلت " اليومين " مفعولين ، قلت :
" الفرسخان اليومان المسيراهما بزيدهما " . بجعل " الفرسخين " ابتداء ، و " اليومان " ابتداء ثانيا ، و " المسيراهما " ابتداء ثالثا ؛ لأنّ الألف واللام ل " الفرسخين " ؛ فلا يكون خبرا عن " اليومين " ، وقولك " هما " ضمير " اليومين " على أنّهما مفعولان .
فإن جعلتهما ظرفين ، قلت : " المسيران فيهما " ، وقولك " هما " خبر الألف واللام ، والألف ، واللام ، وخبرها خبر اليومين ، و " اليومان " وما بعدهما خبر " الفرسخين " .
وهذا إذا تأمّلته في الفاعل ، والمفعول مثل قولك : " الرجلان الجارية الضارباها هما " والتقدير : اللذان ضرباها هما .
فإن جعلت الألف واللام في معنى " التي " ، قلت : " الضاربها هما " ؛ لأنّك أردت : التي ضربها الرجلان . ف " التي " خبر عنها ، وقولك : " هما " إظهار الفاعلين ؛ لأنّ الفعل جرى
المقتضب — صفحة 92
مساهمون: محمد بن يزيد المبرد
ص٩٢