سمّيت بفعل فيه تاء تأنيث صارت في الوقف هاء ؛ لأنّك نقلته إلى اسم ، فصار آخره كآخر " حمدة " ؛ لأنّه في الأصل مدرج بالتاء ، والتاء علامة التأنيث ، وإنّما تبدل منها في الوقف " هاء " ، وتقطع " ألف الوصل " ؛ كما أنّك لو سمّيت رجلا بقولك : " اضرب " في الأمر ، قطعت الألف حتى تصير كألفات الأسماء ، فتقول : " هذا اضرب قد جاء " ، فتصيّره بمنزلة " إثمد " . فعلى هذا قلت : " هذه سورة اقتربه " ، فإن وصلت ، قلت : " هذه سورة اقتربت الساعة " ؛ لأنّها الآن فعل رفعت بها " الساعة " ، وسمّيت بهما جميعا ؛ كما أنّك لو سمّيت رجلا : " قام زيد " ، لقلت : " هذا قام زيد " ؛ لأنّك سميت بفعل وفاعل .
ولهذا موضع نذكره فيه على حدته إن شاء اللّه .
* * *
المقتضب — صفحة 304
مساهمون: محمد بن يزيد المبرد
ص٣٠٤