هذا باب ما ينصرف وما لا ينصرف ممّا سمّيت به مذكّرا من الأسماء العربيّة
اعلم أنّ كلّ ما لا ينصرف من مذكّر أو مؤنّث ، عربيّ أو أعجميّ ، قلّت حروفه أو كثرت في المعرفة ، فإنّه ينصرف في النكرة ، إلّا خمسة أشياء فإنّها لا تنصرف في معرفة ، ولا نكرة فمنها :
ما كان من " أفعل " صفة ؛ نحو : " أخضر " ، و " أحمر " .
وما كان من " فعلان " الذي له " فعلى " ؛ نحو : " سكران " ، و " سكرى " ، و " عطشان " و " عطشى " ، و " غضبان " و " غضبى " ، وسنذكر علّته في موضعه إن شاء اللّه .
وما كان فيه ألف التأنيث مقصورا كان أو ممدودا .
فالمقصور ، نحو : " سكرى " و " غضبى " .
والممدود ، نحو : " حمراء " ، و " صفراء " ، و " صحراء " .
وما كان من الجمع على مثال لا يكون عليه الواحد ؛ نحو : " مساجد " ، و " قناديل " ، و " رسائل " .
وما كان معدولا في حال النكرة ؛ نحو : " مثنى " ، و " ثلاث " ، و " رباع " .
فإذا سمّيت مذكّرا باسم عربيّ ، فهو مصروف إلّا أن يمنعه أحد هذه الموانع التي وصفت ، أو ما أذكره لك مما يوجب ترك الصّرف في المعرفة ، إلّا المعدول فإنّ له حكما آخر إذا سمّي به نذكره إن شاء اللّه .
فمن ذلك أن تسمّيه بمؤنّث فيها هاء التأنيث فإنّه لا ينصرف في المعرفة ، وينصرف في النكرة .
وإنّما منعه من الصرف في المعرفة علم التأنيث الذي فيه . وذلك نحو رجل سمّيته " حمدة " ، أو " طلحة " ، أو نحو ذلك .
وقد تقدّم قولنا : إنّ كلّ ما كان فيه الهاء ، مؤنّثا كان أو مذكّرا ، عربيّا كان أو أعجميّا لم ينصرف في المعرفة ، وانصرف في النكرة .