تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقتضب — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
هذا قول النحويّين ، ولست أراه كما قالوا . أرى إذا سمّي ب " أحمر " ، وما أشبهه ، ثمّ نكّر أن ينصرف ؛ لأنّه امتنع من الصرف في النكرة ؛ لأنّه نعت ، فإذا سمّي به ، فقد أزيل عنه باب النعت ، فصار بمنزلة " أفعل " الذي لا يكون نعتا ، وهذا قول أبي الحسن الأخفش ، ولا أراه يجوز في القياس غيره . وكلّ ما لا ينصرف ، إذا أدخلت فيه ألفا ولاما ، أو أضفته ، انخفض في موضع الخفض ؛ لأنّها أسماء امتنعت من التنوين والخفض ؛ لشبهها بالأفعال ، فلمّا أضيفت وأدخل عليها الألف واللام ، باينت الأفعال ، وذهب شبهها بها ؛ إذ دخل فيها ما لا يكون في الفعل ، فرجعت إلى الاسميّة الخالصة ، وذلك قولك : " مررت بالأحمر يا فتى " ، و " مررت بأسودكم " . * * *
المقتضب — صفحة 258 | محمد بن يزيد المبرد / حسن حمد / إميل يعقوب