تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقتضب — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
فمن جعل " حيث " مضمومة ، وهو أجود القولين ، فإنّما ألحقها بالغايات ؛ نحو : " من قبل " ، و " من بعد " ، و " من عل يا فتى " ، و " ابدأ بهذا أوّل يا فتى " ، ونحوه . ومن فتح فللياء التي قبل آخره ، وأنّه ظرف بمنزلة " أين " ، و " كيف " . * * * فأمّا قولهم : " يا زيد " وما أشبهه في النداء ، فقد مضت العلّة فيه في موضعها ، والمبنيّات كثيرة ، وفيما ذكرنا دليل على ما تركنا . * * * وباب " حذام " ، و " تراك " ، و " حلاق " ، و " بداد " ، و " نزال " ، قد ذكرناه فيما يجري وما لا يجري [ 1 ] . * * * فأمّا ما كان من سوى ذلك في معنى الفعل المأمور به ؛ نحو : " صه " ، و " مه " ، و " إيه " ، و " إيها " ، و " مهلا يا فتى " ، وما أشبه ذلك ، فنحن ذاكروه . أمّا " صه " ، و " مه " ، و " قد " التي بمعنى " حسب " ، فمبنيّات على السكون لحركة ما قبل أواخرها ، وأنّها في معنى " افعل " . وأمّا " إيه " يا فتى ، فحرّكت الهاء لالتقاء الساكنين ، وترك التنوين ؛ لأنّ الأصوات إذا كانت معرفة ، لم تنوّن . قال الشاعر [ من الطويل ] : [ 302 ] -
وقفنا فقلنا إيه عن أمّ سالم * وما بال تكليم الرّسوم البلاقع
هامش
[ 1 ] أي : ما ينصرف وما لا ينصرف . [ 302 ] - التخريج : البيت لذي الرمة في ديوانه ص 778 ؛ والأشباه والنظائر 6 / 201 ؛ وإصلاح المنطق ص 291 ، 301 ؛ وتذكرة النحاة ص 658 ؛ وخزانة الأدب 6 / 208 ، 209 ، 210 ، 10 / 113 ، 114 ؛ ورصف المباني ص 344 ؛ وسرّ صناعة الإعراب 2 / 494 ؛ وشرح المفصل 4 / 31 ، 71 ، 9 / 30 ؛ ولسان العرب 13 / 474 ( أيه ) ؛ وما ينصرف وما لا ينصرف ص 109 ؛ ومجالس ثعلب ص 275 ؛ وبلا نسبة في خزانة الأدب 6 / 237 . اللغة : إيه عن أمّ سالم : حدّثنا عنها . والبال : الشأن . والديار البلاقع : الديار التي ارتحل سكانها ، فهي خالية . المعنى : طلب من الطلل أن يحدثه عن محبوبته أم سالم ، وهذا من فرط تحيّره وولهه ، ثم أفاق وأنكر على نفسه ذلك لأنه ليس من شأن الأماكن الإخبار .