تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقتضب — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤

هذا باب الوقوف على النونين : الخفيفة والثقيلة

اعلم أنّك إذا وقفت على الثقيلة ، كان الوقف عليها كالوقف على غيرها من الحروف المبنيّة على الحركة . فإن شئت ، كان وقفها كوصلها ، وإن شئت ، ألحقت هاء لبيان الحركة . كما تقول : " ارمه " ، و " اغزه " ، و " اخشه " . فهذا وجهها . وإن شئت ، قلت على قولك : " ارم " ، و " اغز " ، " اخش " ، فقلت : " اضربنّ " ، و " ارمينّ " ، و " قولنّ " . فهذا أمر الثقيلة . فأما الخفيفة ، فإنّها في الفعل بمنزلة التنوين في الاسم . فإذا كان ما قبلها مفتوحا ، أبدلت منها الألف ، وذلك قولك : " اضربن زيدا " . فإذا وقفت ، قلت : " اضربا " ، وكذلك : " واللّه ليضربن زيدا " . فإن وقفت قلت : " لتضربا " ؛ كما قال :
لَنَسْفَعاً بِالنَّاصِيَةِ
" 1 " . فإذا كان ما قبلها مضموما أو مكسورا ، كان الوقف بغير نون ولا بدل منها ؛ لأنّك تقول في الأسماء في النصب : " رأيت زيدا " ، فتبدل من التنوين ألفا ، وتقول في الرفع : " هذا زيد " ، وفي الخفض : " مررت بزيد " ، فلا يكون الوقف كالوصل . وكذلك هذه الأفعال ، تقول للجماعة إذا أردت النون الخفيفة - " اضربن زيدا " ، فإن وقفت ، قلت : " اضربوا " ، و " اضربن زيدا يا امرأة " ، فإن وقفت قلت : " اضربي " . وفي نسخة أخرى : وكذلك هذه الأفعال ، تقول : " واللّه لتضربن زيدا " ، فإن وقفت ، قلت : " لتضربون " ، وتقول : " هل تضربن زيدا يا امرأة " ؟ فإن وقفت ، قلت : " هل تضربين " ؟ فهذا نظير ما ذكرت لك . ولا فصل بين النون الخفيفة في الأفعال وبين التنوين في الأسماء ، إلّا أنّ النون تحذف ، إذا لقيها ساكن ، والتنوين يحرّك لالتقاء الساكنين .
هامش
( 1 ) العلق : 15 .