هذا باب ما يختار فيه حذف الواو ، والياء من هذه الهاءات
اعلم أنّه إذا كان قبل هاء المذكّر ياء ساكنة ، أو واو ساكنة ، أو ألف كان الذي يختار حذف الواو والياء بعدها .
وذلك ؛ لأنّ قبلها حرف لين ، وهي خفيّة ، وبعدها حرف لين ، فكرهوا اجتماع حرفين ساكنين كلاهما حرف لين ليس بينهما إلّا حرف خفيّ ، مخرجه مخرج الألف وهي إحدى هذه الثلاث .
وذلك قوله
فَأَلْقى مُوسى عَصاهُ
" 1 " ، و
عَلَيْهِ ما حُمِّلَ
" 2 " و " فيه بصائر " و " رأيت قفاه يا فتى " .
وإن أتممت ، فعربيّ حسن ، وهو الأصل ، وهو الاختيار ، لما ذكرت لك . فإن كان قبل الهاء حرف ساكن ليس من هذه الحروف ، فإنّ سيبويه والخليل يختاران الإتمام .
والحذف عندي أحسن . وذلك قوله :
مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ
" 3 " ، و " من لدنه يا فتى ، في إلا [ 4 ] .
وسيبويه ، والخليل يختاران إتمام الواو ، لما ذكرت لك . فالإتمام عندهما أجود ، لأنّها قد خرجت من حروف اللين تقول " رأيت . . . يا فتى " واعلم أنّ الشعراء يضطرّون فيحذفون هذه الياء والواو ، ويبقون الحركة ؛ لأنّها ليست بأصل كما يحذفون سائر الزوائد .
هامش
( 1 ) الشعراء : 45 .
( 2 ) النور : 54 .
( 3 ) آل عمران : 7 .
( 4 ) نقص في الأصل ، وكذلك مكان النقاط بعد سطر .