هذا باب الإضمار الذي يلحق الواحد الغائب وتفسير أصله
، وأين يجوز أن يبدل من الواو التي تلحقها الياء والعلّة في ذلك ؟
فالأصل في هذا الضمير أن تتبع هاءه واو . فالاسم الهاء وحدها ، والواو تلحقها لخفاء الهاء . فإذا وقفت ، وقفت بالهاء وحدها ؛ لئلّا يكون الواو بمنزلة الحروف الأصليّة . وذلك قولك : " رأيته " ، و " أعطيته " إذا وقفت .
فإذا وصلت ، قلت : " أعطيتهو يا رجل " ، و " جاءني غلامهو فاعلم " . و " رأيت غلامهو يا فتى " ، و " مررت بغلامهو " ، و " مررت بهو " ، و
فَخَسَفْنا بِهِ وَبِدارِهِ الْأَرْضَ
" 1 " ، و " عليهو مال " ، و " هذه عصاهو يا فتى " ، و " هذا أخوهو فاعلم " .
هذا الأصل في هذا كلّه .
فإن كان قبل هذه الهاء ياء أو كسرة ، كان الأحسن أن تبدل من ضمّتها كسرة - لاستثقالهم الضمّة بعد الياء ، والكسرة - ومن الواو ياء .
وإن جئت بها على الأصل كما بدأنا به ، فعربيّ جيّد .
فأمّا ما كانت قبلها كسرة فنحو : " مررت بهي يا فتى " ، و " نزلت في دار هي يا هذا " ، ونحو ذلك .
وأمّا ما كان بالياء ، فإنّما يصلح إذا كانت الياء ساكنة ؛ نحو : " نزلت عليهي يا فتى " ، و " ذهبت إليهي يا رجل " .
وإن شئت حذفت التي بعد الهاء ؛ لسكونها وسكون الياء ؛ لأنّ الهاء التي بينهما حاجز
هامش
( 1 ) القصص : 81 .