تقول : " أنتما تظلمان زيدا " ، و " أنتم تظلمون عمرا " .
وأمّا " دابّة " فهي " فاعلة " ، وكذلك " ردّ " " فعل " . فهما لازمة إحداهما للأخرى لا تنفصل منها .
فإذا اضطرّ شاعر ، جاز " ردد " ، و " ضنن " كما قال [ من الرجز ] :
[ 91 ] -
تشكو الوجى من أظلل وأظلل
وقال [ من البسيط ] :
مهلا أعاذل قد جرّبت من خلقي * أنّي أجود لأقوام وإن ضننوا [ 1 ]
وقال [ من الرجز ] :
الحمد للّه العليّ الأجلل [ 2 ]
واعلم أن ألف الوصل التي تكون مع اللام للتعريف تخالف سائر ألفات الوصل ، وإن كانت في الوصل مثلهنّ .
وذلك أنّها مفتوحة ؛ لأنّها لم تلحق اسما ولا فعلا ؛ نحو : " اضرب " ، و " اقتل " ،
هامش
( 91 ) - التخريج : الرجز للعجاج في ديوانه 1 / 236 وينسب لأبي النجم العجلي ؛ والخصائص 1 / 161 ؛ وشرح أبيات سيبويه 2 / 310 ؛ وكتاب الصناعتين ص 150 ؛ ولسان العرب 11 / 420 ( ظلل ) ، 11 / 63 ( ملل ) ؛ ونوادر أبي زيد ص 44 ؛ وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 1 / 51 ؛ وشرح شافية ابن الحاجب 3 / 244 ؛ ولسان العرب 2 / 574 ( كفح ) ، 6 / 192 ( كدس ) ؛ والممتع في التصريف 2 / 650 ؛ والمنصف 1 / 339 ؛ والخصائص 3 / 87 .
اللغة : الأظلّ : باطن خف البعير ، وهو ما يصيب الأرض منه ، والوجى : الحفاء .
المعنى : يعني أنّه حمل على هذه الإبل في السير حتى اشتكت من أخفافها .
الإعراب : " تشكو " : فعل مضارع مرفوع ، وفاعله مستتر جوازا تقديره : هي . " الوجى " : مفعول به .
" من أظلل " : جار ومجرور متعلقان بحال من ( الوجى ) . " وأظلل " : الواو : حرف عطف ، " أظلل " : معطوف على ( أظلل ) .
وجملة " تشكو " : ابتدائية لا محل لها .
والشاهد فيه : إظهار التضعيف في ( الأظلّ ) ضرورة .
( 1 ) تقدّم بالرقم 42 .
( 2 ) تقدّم بالرقم 41 .