تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب سليم بن قيس الهلالي — صفحة 906

مساهمون:

ص٩٠٦
غَيْرَ عَائِشَةَ وَحَفْصَةَ فَنَظَرَ إِلَيْهِمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَقَالَ : « أَخْلِيَانِي وَأَهْلَ بَيْتِي » . فَقَامَتْ عَائِشَةُ آخِذَةً بِيَدِ حَفْصَةَ وَهِيَ تَدْمُرُ غَضَباً وَتَقُولُ : « قَدْ أَخْلَيْنَاكَ وَإِيَّاهُمْ » فَدَخَلَتَا بَيْتاً مِنْ خَشَبٍ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ لِعَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ : « يَا أَخِي ، أَقْعِدْنِي » ، فَأَقْعَدَهُ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَأَسْنَدَهُ إِلَى نَحْرِهِ ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ : يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، اتَّقُوا اللَّهَ وَاعْبُدُوهُ ،
وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا
وَلَا تَخْتَلِفُوا . إِنَّ الْإِسْلَامَ بُنِيَ عَلَى خَمْسَةٍ : عَلَى الْوَلَايَةِ وَالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَصَوْمِ شَهْرِ رَمَضَانَ وَالْحَجِّ . فَأَمَّا الْوَلَايَةُ فَلِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ
يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ
« 3 »
، وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ
« 4 » . قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : وَجَاءَ سَلْمَانُ وَالْمِقْدَادُ وَأَبُو ذَرٍّ ، فَأَذِنَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ مَعَ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ . فَقَالَ سَلْمَانُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لِلْمُؤْمِنِينَ عَامَّةً أَوْ خَاصَّةً لِبَعْضِهِمْ قَالَ : بَلْ خَاصَّةً لِبَعْضِهِمْ ، الَّذِينَ قَرَنَهُمُ اللَّهُ بِنَفْسِهِ وَنَبِيِّهِ فِي غَيْرِ آيَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ . قَالَ : مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ : أَوَّلُهُمْ وَأَفْضَلُهُمْ وَخَيْرُهُمْ أَخِي هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ - وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ - ثُمَّ ابْنِي هَذَا مِنْ بَعْدِهِ - ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِ الْحَسَنِ عَلَيْهِ السَّلَامُ - ثُمَّ ابْنِي هَذَا - وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِ الْحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلَامُ - مِنْ بَعْدِهِ ، وَالْأَوْصِيَاءُ تِسْعَةٌ مِنْ وُلْدِ الْحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَاحِدٌ بَعْدَ وَاحِدٍ ، حَبْلُ اللَّهِ الْمَتِينُ وَعُرْوَتُهُ الْوُثْقَى . هُمْ حُجَّةُ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ وَشُهَدَاؤُهُ فِي أَرْضِهِ ، مَنْ أَطَاعَهُمْ
فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ
وَأَطَاعَنِي ، وَمَنْ عَصَاهُمْ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَعَصَانِي ، هُمْ مَعَ الْكِتَابِ وَالْكِتَابُ مَعَهُمْ ، لَا يُفَارِقُهُمْ وَلَا يُفَارِقُونَهُ حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ . يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، إِنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ مِنْ بَعْدِي مِنْ ظَلَمَةِ قُرَيْشٍ وَجُهَّالِ الْعَرَبِ
هامش
( 3 ) إشارة إلى قوله تعالى :إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَفي سورة المائدة : الآية 55 . ( 4 ) سورة المائدة : الآية 56 .