تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب سليم بن قيس الهلالي — صفحة 884

مساهمون:

ص٨٨٤

الحديث الرابع والخمسون [ 1 ]

سُلَيْمُ بْنُ قَيْسٍ قَالَ : سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ : احْذَرُوا عَلَى دِينِكُمْ ثَلَاثَةَ رِجَالٍ : رَجُلٍ قَرَأَ الْقُرْآنَ حَتَّى إِذَا رُئِيَ عَلَيْهِ بَهْجَتُهُ كَأَنَّ رِدَاءً لِلْإِيمَانِ غَيَّرَهُ إِلَى مَا شَاءَ اللَّهُ « 1 » اخْتَرَطَ سَيْفَهُ عَلَى أَخِيهِ الْمُسْلِمِ وَرَمَاهُ بِالشِّرْكِ . قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَيُّهُمَا أَوْلَى بِالشِّرْكِ قَالَ : الرَّامِي بِهِ مِنْهُمَا . وَرَجُلٍ اسْتَخَفَّتْهُ الْأَحَادِيثُ كُلَّمَا انْقَطَعَتْ أُحْدُوثَةُ كَذِبٍ مَثَّلَهَا أَطْوَلَ مِنْهَا ، إِنْ يُدْرِكِ الدَّجَّالَ يَتْبَعْهُ . وَرَجُلٍ آتَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ سُلْطَاناً فَزَعَمَ أَنَّ طَاعَتَهُ طَاعَةُ اللَّهِ وَمَعْصِيَتَهُ مَعْصِيَةُ اللَّهِ ، وَكَذَبَ ، لَا طَاعَةَ لِمَخْلُوقٍ فِي مَعْصِيَةِ الْخَالِقِ ، لَا طَاعَةَ لِمَنْ عَصَى اللَّهَ . إِنَّمَا الطَّاعَةُ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ وَلِوُلَاةِ الْأَمْرِ الَّذِينَ قَرَنَهُمُ اللَّهُ بِنَفْسِهِ وَنَبِيِّهِ فَقَالَ :
أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ
« 2 » لِأَنَّ اللَّهَ إِنَّمَا أَمَرَ بِطَاعَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ لِأَنَّهُ مَعْصُومٌ مُطَهَّرٌ لَا يَأْمُرُ بِمَعْصِيَةِ اللَّهِ ، وَإِنَّمَا أَمَرَ بِطَاعَةِ أُولِي الْأَمْرِ لِأَنَّهُمْ مَعْصُومُونَ مُطَهَّرُونَ لَا يَأْمُرُونَ بِمَعْصِيَةِ اللَّهِ . قَالَ : ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ - حِينَ فَرَغَ مِنْ حَدِيثِ
هامش
[ 1 ] في هذا الحديث يحذر على الدين من ثلاثة رجال ، كيف يأمر اللّه بطاعة غيره ، حكم أهل البيت عليهم السلام حكم اللّه . أهل البيت عليهم السلام هم الشهداء على الناس في كل زمان ، إبراهيم عليه السلام دعا لأهل البيت عليهم السلام . رواه عن سليم الصدوق في الخصال وعلل الشرائع . راجع التخريج ( 54 ) .
( 1 ) كذا في « ج » ، وليس المراد منه في كمال الوضوح . وفي « ج » خ ل : رئى عليه بهجته . . . ( 2 ) سورة النساء : الآية 59 .