تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب سليم بن قيس الهلالي — صفحة 881

مساهمون:

ص٨٨١

الحديث الثاني والخمسون [ 1 ]

وَذَكَرَ سُلَيْمُ بْنُ قَيْسٍ أَنَّهُ جَلَسَ إِلَى سَلْمَانَ وَأَبِي ذَرٍّ وَالْمِقْدَادِ فِي إِمَارَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ فَجَلَسَ إِلَيْهِمْ مُسْتَرْشِداً . فَقَالُوا لَهُ : عَلَيْكَ بِكِتَابِ اللَّهِ فَالْزَمْهُ ، وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَإِنَّهُ مَعَ الْكِتَابِ لَا يُفَارِقُهُ . وَإِنَّا نَشْهَدُ أَنَّا سَمِعْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ يَقُولُ : « إِنَّ عَلِيّاً مَعَ الْقُرْآنِ وَالْحَقِّ ، حَيْثُمَا دَارَ دَارَ « 1 » . إِنَّهُ أَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَأَوَّلُ مَنْ يُصَافِحُنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ أُمَّتِي ، وَهُوَ الصِّدِّيقُ الْأَكْبَرُ وَالْفَارُوقُ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ ، وَهُوَ وَصِيِّي وَوَزِيرِي وَخَلِيفِي [ خَلِيفَتِي ] فِي أُمَّتِي وَيُقَاتِلُ عَلَى سُنَّتِي » . فَقَالَ لَهُمُ الرَّجُلُ : فَمَا بَالُ النَّاسِ يُسَمُّونَ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ وَعُمَرَ الْفَارُوقَ فَقَالُوا لَهُ « 2 » : نَحَلَهُمَا النَّاسُ اسْمَ غَيْرِهِمَا كَمَا نَحَلُوهُمَا خِلَافَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَإِمْرَةَ الْمُؤْمِنِينَ « 3 » ، وَمَا هُوَ لَهُمَا بِاسْمٍ لِأَنَّهُ اسْمُ غَيْرِهِمَا . إِنَّ عَلِيّاً لَخَلِيفَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ . لَقَدْ أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَأَمَرَهُمَا
هامش
[ 1 ] في هذا الحديث سلمان وأبو ذرّ والمقداد يرشدون الناس إلى أمير المؤمنين عليه السلام في زمان عمر ، عليّ عليه السلام هو الصديق والفاروق ، إن الناس نحلوا أبا بكر وعمر اسم غيرهما . رواه عن سليم : الطبرسيّ في الإحتجاج وشاذان في الفضائل . راجع التخريج ( 52 ) .
( 1 ) هكذا في النسخ بصيغة المفرد . وفي الفضائل : إنّ عليّا مع الحقّ والحقّ معه يدور كيفما دار به . ( 2 ) من هنا إلى آخر الحديث في الفضائل هكذا : فقالوا له : الناس تجهل حقّ عليّ عليه السلام ، كما جهلا خلافة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله جهلا حقّ أمير المؤمنين عليه السلام . وما هما لهما باسم لأنّهما اسم غيرهما . واللّه انّ عليّا هو الصديق الأكبر والفاروق الأزهر ، واللّه إنّ عليّا لخليفة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وإنّه أمير المؤمنين ، أمرنا وأمرهم به رسول اللّه فسلّمنا إليه جميعا وهما معا بإمرة المؤمنين والفاروق الأزهر وأنّه هو الصّديق الأكبر . ( 3 ) في « ج » : أمير المؤمنين . والأوفق بالسياق ما ذكرناه عن الاحتجاج .