تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب سليم بن قيس الهلالي — صفحة 885

مساهمون:

ص٨٨٥
رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ - فَقَالَ : لَا بُدَّ مِنْ رَحَى ضَلَالَةٍ « 3 » ، فَإِذَا قَامَتْ طَحَنَتْ وَإِنَّ لِطَحْنِهَا رَوْقاً وَإِنَّ رَوْقَهَا حِدَّتُهَا وَعَلَى اللَّهِ فَلُّهَا . إِنَّ أَبْرَارَ عِتْرَتِي وَطَيِّبَ أَرُومَتِي أَحْلَمُ النَّاسِ صِغَاراً وَأَعْلَمُهُمْ كِبَاراً . أَلَا وَبِنَا يُفَرِّجُ اللَّهُ الضَّيِّقَ وَالزَّمَانَ الْكَلِبَ ، وَعَلَى أَيْدِينَا يُغَيَّرُ الْكَذِبُ . أَلَا وَإِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ مِنْ حُكْمِ اللَّهِ حَكَمْنَا وَقَوْلَ صَادِقٍ سَمِعْنَا ، فَإِنْ تَتَّبِعُوا سَبِيلَنَا وَتَسْلُكُوا طَرِيقَنَا وَآثَارَنَا تَهْتَدُوا بِبَصَائِرِنَا ، وَإِنْ تُخَالِفُونَا تَهْلِكُوا ، وَإِنْ تَقْتَدُوا بِنَا تَجِدُونَا عَلَى الْكِتَابِ إِمَامَكُمْ ، وَإِنْ تُخَالِفُونَا لَمْ تَضُرُّوا بِذَلِكَ إِلَّا أَنْفُسَكُمْ . إِنَّ اللَّهَ سَائِلٌ أَهْلَ كُلِّ زَمَانٍ وَيُدْعَى الشُّهَدَاءُ عَلَيْهِمْ فِي زَمَانِهِمْ مِنَّا ، فَمَنْ صَدَّقَ صَدَّقْنَاهُ وَمَنْ كَذَّبَ كَذَّبْنَاهُ . إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ هُوَ الْمُنْذِرُ الْهَادِي الرَّسُولُ إِلَى الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، لَا نَبِيَّ بَعْدَهُ وَلَا رَسُولَ ، وَلَا يُنْزِلُ بَعْدَ الْقُرْآنِ كِتَاباً ، وَلِكُلِّ أَهْلِ زَمَانٍ هَادٍ وَدَلِيلٌ وَإِمَامٌ يَهْدِيهِمْ وَيَدُلُّهُمْ وَيُرْشِدُهُمْ إِلَى كِتَابِ رَبِّهِمْ وَسُنَّةِ نَبِيِّهِمْ ، كُلَّمَا مَضَى هَادٍ خَلَّفَ آخَرُ مِثْلَهُ ، هُمْ مَعَ الْكِتَابِ وَالْكِتَابُ مَعَهُمْ لَا يُفَارِقُونَهُ وَلَا يُفَارِقُهُمْ حَتَّى يَرِدُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ حَوْضَهُ . إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ دَعَا اللَّهَ لَنَا أَبُونَا إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَالَ :
فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ
« 4 » ، فَإِيَّانَا عَنَى اللَّهُ بِذَلِكَ خَاصَّةً . وَنَحْنُ الَّذِينَ عَنَى اللَّهُ :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ
إِلَى آخِرِ السُّورَةِ ، « 5 » فَرَسُولُ اللَّهِ الشَّاهِدُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ شُهَدَاءُ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ وَحُجَجُهُ فِي أَرْضِهِ . وَنَحْنُ الَّذِينَ عَنَى اللَّهُ بِقَوْلِهِ :
وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ
هامش
( 3 ) هذه الفقرات مذكورة في الحديث 17 من هذا الكتاب فراجع ص 716 . ( 4 ) سورة إبراهيم : الآية 37 . ( 5 ) سورة الحجّ : الآيتان 77 و 78 . والآية الثانية هكذا :وَجاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ هُوَ اجْتَباكُمْ وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هذا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلى وَنِعْمَ النَّصِيرُ.