فَقَالَ الْمِقْدَادُ قَدْ دَفَنَّا فَاطِمَةَ الْبَارِحَةَ فَالْتَفَتَ عُمَرُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ أَ لَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّهُمْ سَيَفْعَلُونَ قَالَ الْعَبَّاسُ إِنَّهَا أَوْصَتْ أَنْ لَا تُصَلِّيَا عَلَيْهَا فَقَالَ عُمَرُ [ وَاللَّهِ ] « 57 » لَا تَتْرُكُونَ يَا بَنِي هَاشِمٍ حَسَدَكُمُ الْقَدِيمَ لَنَا أَبَداً إِنَّ هَذِهِ « 58 » الضَّغَائِنَ الَّتِي فِي صُدُورِكُمْ لَنْ تَذْهَبَ وَاللَّهِ لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَنْبِشَهَا فَأُصَلِّيَ عَلَيْهَا فَقَالَ عَلِيٌّ ع وَاللَّهِ لَوْ رُمْتَ « 59 » ذَلِكَ يَا ابْنَ صُهَاكَ لَأَرْجَعْتُ إِلَيْكَ يَمِينَكَ [ وَاللَّهِ ] « 60 » لَئِنْ سَلَلْتُ سَيْفِي لَا غَمَدْتُهُ دُونَ إِزْهَاقِ نَفْسِكَ فَرُمْ ذَلِكَ « 61 » فَانْكَسَرَ عُمَرُ وَسَكَتَ وَعَلِمَ أَنَّ عَلِيّاً ع إِذَا حَلَفَ صَدَقَ ثُمَّ قَالَ عَلِيٌّ ع يَا عُمَرُ أَ لَسْتَ الَّذِي هَمَّ بِكَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَأَرْسَلَ إِلَيَّ فَجِئْتُ مُتَقَلِّداً بِسَيْفِي ثُمَّ أَقْبَلْتُ نَحْوَكَ لِأَقْتُلَكَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ -
فَلا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ إِنَّما نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا
« 62 » [ فَانْصَرَفُوا ] « 63 » قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ثُمَّ إِنَّهُمْ تَآمَرُوا وَتَذَاكَرُوا فَقَالُوا لَا يَسْتَقِيمُ لَنَا أَمْرٌ مَا دَامَ هَذَا الرَّجُلُ حَيّاً فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ مَنْ لَنَا بِقَتْلِهِ فَقَالَ عُمَرُ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فَأَرْسَلَا إِلَيْهِ فَقَالا يَا خَالِدُ مَا رَأْيُكَ فِي أَمْرٍ نَحْمِلُكَ عَلَيْهِ قَالَ احْمِلَانِي عَلَى مَا شِئْتُمَا فَوَ اللَّهِ إِنْ حَمَلْتُمَانِي عَلَى قَتْلِ ابْنِ أَبِي طَالِبٍ لَفَعَلْتُ فَقَالا وَاللَّهِ مَا نُرِيدُ غَيْرَهُ قَالَ فَإِنِّي لَهُ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ إِذَا قُمْنَا « 64 » فِي الصَّلَاةِ صَلَاةِ الْفَجْرِ فَقُمْ إِلَى جَانِبِهِ وَمَعَكَ
هامش
( 57 ) الزيادة من « ب » و « د » .
( 58 ) « ب » و « د » : أما آن لهذه الضغائن الّتي في صدوركم أن تذهب ؟
( 59 ) « ب » و « د » : لئن رمت .
( 60 ) الزيادة من « ب » و « د » .
( 61 ) أي اقصد نحوه إن قدرت عليه .
( 62 ) سورة مريم : الآية 84 .
( 63 ) الزيادة من « ب » و « د » .
( 64 ) « الف » خ ل : قمتما .