فَوَثَبَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ وَاخْتَرَطَ سَيْفَهُ وَقَالَ وَاللَّهِ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ لَأَقْتُلَنَّكَ فَقَامَ إِلَيْهِ عَلِيٌّ ع وَأَخَذَ بِمَجَامِعِ ثَوْبِهِ ثُمَّ دَفَعَهُ « 37 » حَتَّى أَلْقَاهُ عَلَى قَفَاهُ وَوَقَعَ السَّيْفُ مِنْ يَدِهِ فَقَالَ عُمَرُ قُمْ يَا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَبَايِعْ قَالَ ع فَإِنْ لَمْ أَفْعَلْ قَالَ إِذاً وَاللَّهِ نَقْتُلُكَ وَاحْتَجَّ عَلَيْهِمْ عَلِيٌّ ع ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ مَدَّ يَدَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَفْتَحَ كَفَّهُ فَضَرَبَ عَلَيْهَا أَبُو بَكْرٍ وَرَضِيَ [ مِنْهُ ] « 38 » بِذَلِكَ ثُمَّ تَوَجَّهَ إِلَى مَنْزِلِهِ وَتَبِعَهُ النَّاسُ قَالَ ثُمَّ إِنَّ فَاطِمَةَ ع بَلَغَهَا أَنَّ أَبَا بَكْرٍ قَبَضَ فَدَكَ فَخَرَجَتْ فِي نِسَاءِ بَنِي هَاشِمٍ حَتَّى دَخَلَتْ عَلَى أَبِي بَكْرٍ فَقَالَتْ يَا أَبَا بَكْرٍ تُرِيدُ أَنْ تَأْخُذَ مِنِّي أَرْضاً جَعَلَهَا لِي رَسُولُ اللَّهِ ص وَتَصَدَّقَ بِهَا عَلَيَّ مِنَ الْوَجِيفِ الَّذِي لَمْ يُوجِفِ الْمُسْلِمُونَ عَلَيْهِ بِ
خَيْلٍ وَلا رِكابٍ
أَ مَا كَانَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْمَرْءُ يُحْفَظُ فِي وُلْدِهِ [ بَعْدَهُ ] « 39 » وَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّهُ لَمْ يَتْرُكْ لِوُلْدِهِ شَيْئاً غَيْرَهَا فَلَمَّا سَمِعَ أَبُو بَكْرٍ مَقَالَتَهَا وَالنِّسْوَةُ مَعَهَا دَعَا بِدَوَاةٍ لِيَكْتُبَ بِهِ لَهَا فَدَخَلَ عُمَرُ فَقَالَ يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ لَا تَكْتُبْ لَهَا حَتَّى تُقِيمَ الْبَيِّنَةَ بِمَا تَدَّعِي فَقَالَتْ فَاطِمَةُ ع نَعَمْ أُقِيمُ الْبَيِّنَةَ قَالَ مَنْ قَالَتْ عَلِيٌّ وَأُمُّ أَيْمَنَ فَقَالَ عُمَرُ لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ امْرَأَةٍ عَجَمِيَّةٍ « 40 » لَا تُفْصِحُ وَأَمَّا عَلِيٌّ فَيَحُوزُ النَّارَ إِلَى قُرْصِهِ « 41 » فَرَجَعَتْ فَاطِمَةُ ع وَقَدْ جَرَعَهَا « 42 » مِنَ الْغَيْظِ مَا لَا يُوصَفُ فَمَرِضَتْ
هامش
( 37 ) « د » : ثمّ رفعه .
( 38 ) الزيادة من « ب » و « د » .
( 39 ) الزيادة من « ب » و « د » .
( 40 ) « الف » خ ل : أعجميّة .
( 41 ) « ب » : فيجرّ المال إليه . وفي « الف » خ ل : فيجرّ النار إلى قرصته .
( 42 ) « الف » خ ل : وقد دخلها .