السَّيْفُ فَإِذَا سَلَّمْتُ فَاضْرِبْ عُنُقَهُ قَالَ نَعَمْ فَافْتَرَقُوا عَلَى ذَلِكَ ثُمَّ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ تَفَكَّرَ فِيمَا أَمَرَ بِهِ مِنْ قَتْلِ عَلِيٍّ ع وَعَرَفَ أَنَّهُ إِنْ فَعَلَ ذَلِكَ وَقَعَتْ حَرْبٌ « 65 » شَدِيدَةٌ وَبَلَاءٌ طَوِيلٌ فَنَدِمَ عَلَى مَا أَمَرَهُ بِهِ فَلَمْ يَنَمْ لَيْلَتَهُ تِلْكَ حَتَّى [ أَصْبَحَ ثُمَّ ] « 66 » أَتَى الْمَسْجِدَ وَقَدْ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَتَقَدَّمَ فَصَلَّى بِالنَّاسِ « 67 » مُفَكِّراً لَا يَدْرِي مَا يَقُولُ وَأَقْبَلَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ مُتَقَلِّداً بِالسَّيْفِ حَتَّى قَامَ إِلَى جَانِبِ عَلِيٍّ ع وَقَدْ فَطِنَ عَلِيٌّ ع بِبَعْضِ ذَلِكَ « 68 » فَلَمَّا فَرَغَ أَبُو بَكْرٍ مِنْ تَشَهُّدِهِ صَاحَ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ يَا خَالِدُ لَا تَفْعَلْ مَا أَمَرْتُكَ فَإِنْ فَعَلْتَ قَتَلْتُكَ ثُمَّ سَلَّمَ عَنْ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ فَوَثَبَ عَلِيٌّ ع فَأَخَذَ بَتَلَابِيبِ خَالِدٍ وَانْتَزَعَ السَّيْفَ مِنْ يَدِهِ ثُمَّ صَرَعَهُ وَجَلَسَ عَلَى صَدْرِهِ وَأَخَذَ سَيْفَهُ لِيَقْتُلَهُ وَاجْتَمَعَ عَلَيْهِ أَهْلُ الْمَسْجِدِ لِيُخَلِّصُوا خَالِداً فَمَا قَدَرُوا [ عَلَيْهِ ] « 69 » فَقَالَ الْعَبَّاسُ حَلِّفُوهُ بِحَقِّ الْقَبْرِ لَمَّا كَفَفْتَ فَحَلَّفُوهُ بِالْقَبْرِ فَتَرَكَهُ « 70 » وَقَامَ فَانْطَلَقَ إِلَى مَنْزِلِهِ وَجَاءَ الزُّبَيْرُ وَالْعَبَّاسُ وَأَبُو ذَرٍّ « 71 » وَالْمِقْدَادُ وَبَنُو هَاشِمٍ وَاخْتَرَطُوا السُّيُوفَ وَقَالُوا وَاللَّهِ لَا تَنْتَهُونَ حَتَّى يَتَكَلَّمَ وَيَفْعَلَ « 72 » وَاخْتَلَفَ النَّاسُ وَمَاجُوا وَاضْطَرَبُوا وَخَرَجَتْ نِسْوَةُ بَنِي هَاشِمٍ فَصَرَخْنَ وَقُلْنَ يَا أَعْدَاءَ اللَّهِ مَا أَسْرَعَ مَا أَبْدَيْتُمُ الْعَدَاوَةَ - لِرَسُولِ اللَّهِ وَأَهْلِ بَيْتِهِ لَطَالَمَا أَرَدْتُمْ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص
هامش
( 65 ) « الف » خ ل : حروب .
( 66 ) الزيادة من « د » .
( 67 ) « ب » و « د » : يصلّي بالناس .
( 68 ) « ب » : وقد نظر عليّ عليه السلام بذلك .
( 69 ) الزيادة من « الف » .
( 70 ) « الف » خ ل : فتركوه فتركه .
( 71 ) في « ب » و « د » : سلمان - مكان أبو ذر - .
( 72 ) « ب » : حتّى نتكلّم ونفعل . و « د » : حتّى نتكلّم ونفعل وتفعل . « الف » خ ل : لا ينتهون .