الحديث الخامس والأربعون [ 1 ]
أَبَانٌ عَنْ سُلَيْمٍ [ عَنْ سَلْمَانَ ] « 1 » قَالَ كَانَتْ قُرَيْشٌ إِذَا جَلَسَتْ فِي مَجَالِسِهَا فَرَأَتْ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ قَطَعَتْ حَدِيثَهَا فَبَيْنَمَا هِيَ جَالِسَةٌ إِذْ قَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ مَا مَثَلُ مُحَمَّدٍ فِي أَهْلِ بَيْتِهِ إِلَّا كَمَثَلِ نَخْلَةٍ نَبَتَتْ فِي كُنَاسَةٍ فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ص فَغَضِبَ ثُمَّ خَرَجَ فَأَتَى الْمِنْبَرَ فَجَلَسَ عَلَيْهِ حَتَّى اجْتَمَعَ النَّاسُ ثُمَّ قَامَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ أَنَا قَالُوا أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ قَالَ أَنَا رَسُولُ اللَّهِ وَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمٍ ثُمَّ مَضَى فِي نَسَبِهِ حَتَّى انْتَهَى إِلَى نِزَارٍ « 2 » ثُمَّ قَالَ أَلَا وَإِنِّي وَأَهْلَ بَيْتِي كُنَّا نُوراً نَسْعَى بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ اللَّهُ آدَمَ بِأَلْفَيْ عَامٍ وَكَانَ ذَلِكَ النُّورُ إِذَا سَبَّحَ سَبَّحَتِ الْمَلَائِكَةُ لِتَسْبِيحِهِ فَلَمَّا خَلَقَ آدَمَ وَضَعَ ذَلِكَ النُّورَ فِي صُلْبِهِ ثُمَّ أَهْبَطَ إِلَى الْأَرْضِ فِي صُلْبِ آدَمَ ثُمَّ حَمَلَهُ فِي السَّفِينَةِ فِي صُلْبِ نُوحٍ ثُمَّ قَذَفَهُ فِي النَّارِ فِي صُلْبِ إِبْرَاهِيمَ ثُمَّ لَمْ يَزَلْ يَنْقُلُنَا فِي أَكَارِمِ الْأَصْلَابِ حَتَّى أَخْرَجَنَا مِنْ أَفْضَلِ الْمَعَادِنِ مَحْتِداً « 3 » وَأَكْرَمِ الْمَغَارِسِ مَنْبِتاً
هامش
[ 1 ] في هذا الحديث : رجل من الصحابة يعيّر أهل بيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، نسب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، خلق محمّد وعليّ عليهما السلام قبل خلق العالم ، نورهما في أصلاب الأنبياء عليهم السلام ، من هم سادة أهل الجنّة ، إختيار اللّه لهما من بين أهل الأرض ، التنصيص على الأئمّة الإثنى عشر عليهم السلام .
رواه عن سليم : النعمانيّ في الغيبة وشاذان في الغيبة وشاذان في الفضائل . راجع التخريج ( 45 ) .
( 1 ) الزيادة من « الف » خ ل . والظاهر أنّ الحديث منقول عن سلمان وأبي ذر والمقداد عطفا على الحديث السابق .
( 2 ) راجع عن نسب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وأسماء آبائه : الحديث 14 الهامش 85 من هذا الكتاب .
( 3 ) أي أخلصهما أصلا .