تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب سليم بن قيس الهلالي — صفحة 854

مساهمون:

ص٨٥٤
قَالَ أَنْتَ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ رَاعٍ لِبَنِي عِصْمَةَ وَهُمْ شَرُّ حَيٍّ فِي ثَقِيفٍ عَصَوُا اللَّهَ فَأَخْزَاهُمْ فَجَلَسَ وَقَدْ أَخْزَاهُ اللَّهُ وَفَضَحَهُ عَلَى رُءُوسِ الْأَشْهَادِ وَكَانَ قَبْلَ ذَلِكَ لَا يَشُكُّ النَّاسُ أَنَّهُ صِنْدِيدٌ مِنْ صَنَادِيدِ قُرَيْشٍ وَنَابٌ مِنْ أَنْيَابِهِمْ ثُمَّ قَامَ ثَالِثٌ مُنَافِقٌ مَرِيضُ الْقَلْبِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ فِي الْجَنَّةِ أَنَا أَمْ فِي النَّارِ قَالَ فِي النَّارِ وَرَغْماً فَجَلَسَ وَقَدْ أَخْزَاهُ اللَّهُ وَفَضَحَهُ عَلَى رُءُوسِ الْأَشْهَادِ فَقَامَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ رَضِينَا بِاللَّهِ رَبّاً وَبِالْإِسْلَامِ دِيناً وَبِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ نَبِيّاً وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ غَضَبِ اللَّهِ وَغَضَبِ رَسُولِهِ اعْفُ عَنَّا يَا رَسُولَ اللَّهِ عَفَا اللَّهُ عَنْكَ وَاسْتُرْ سَتَرَكَ اللَّهُ فَقَالَ ص عَنْ غَيْرِ هَذَا أَوْ تَطْلُبُ سِوَاهُ « 2 » يَا عُمَرُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ الْعَفْوَ عَنْ أُمَّتِكَ فَقَامَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ انْسُبْنِي مَنْ أَنَا لِيَعْرِفَ النَّاسُ قَرَابَتِي مِنْكَ فَقَالَ يَا عَلِيُّ خُلِقْتُ أَنَا وَأَنْتَ مِنْ عَمُودَيْنِ مِنْ نُورٍ مُعَلَّقَيْنِ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ يُقَدِّسَانِ الْمَلِكَ « 3 » مِنْ قَبْلِ أَنْ يُخْلَقَ الْخَلْقُ بِأَلْفَيْ عَامٍ ثُمَّ خَلَقَ مِنْ ذَيْنِكَ الْعَمُودَيْنِ نُطْفَتَيْنِ بَيْضَاوَيْنِ مُلْتَوِيَتَيْنِ ثُمَّ نَقَلَ تِلْكَ النُّطْفَتَيْنِ فِي الْأَصْلَابِ الْكَرِيمَةِ إِلَى الْأَرْحَامِ الزَّكِيَّةِ الطَّاهِرَةِ حَتَّى جَعَلَ نِصْفَهَا فِي صُلْبِ عَبْدِ اللَّهِ وَنِصْفَهَا فِي صُلْبِ أَبِي طَالِبٍ فَجُزْءٌ أَنَا وَجُزْءٌ أَنْتَ وَهُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ -
وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً وَكانَ رَبُّكَ قَدِيراً
« 4 » يَا عَلِيُّ أَنْتَ مِنِّي وَأَنَا مِنْكَ سِيطَ « 5 » لَحْمُكَ بِلَحْمِي وَدَمُكَ بِدَمِي وَأَنْتَ السَّبَبُ فِيمَا بَيْنَ اللَّهِ وَبَيْنَ خَلْقِهِ بَعْدِي فَمَنْ جَحَدَ وَلَايَتَكَ قَطَعَ السَّبَبَ الَّذِي فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ وَكَانَ مَاضِياً فِي الدَّرَكَاتِ
هامش
( 2 ) الظاهر أن المراد : عن غير هذا كنت تسأل ، أو قال : « كنت تطلب سواه » . ولعلّ كلا الجملتين معطوفتان للتوضيح لا من ترديد الراوي . ( 3 ) أي اللّه تعالى . ( 4 ) سورة الفرقان : الآية 54 . ( 5 ) أي اختلط .