لِيَتَوَضَّئُوا لِلصَّلَاةِ « 74 » فَأَسْمَعَنِي مِنْ قَوْلِهِ مَا لَمْ يَسْمَعُوا فَقُلْتُ لَهُ لَمَّا خَلَوْتُ بِهِ « 75 » [ يَا أَبَتِ ] « 76 » قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ قَالَ لَا أَقُولُهَا أَبَداً وَلَا أَقْدِرُ عَلَيْهَا حَتَّى [ أَرِدَ النَّارَ ] « 77 » فَأَدْخُلَ التَّابُوتَ فَلَمَّا ذكرت [ ذَكَرَ ] التَّابُوتَ ظَنَنْتُ أَنَّهُ يَهْجُرُ فَقُلْتُ لَهُ أَيُّ تَابُوتٍ فَقَالَ تَابُوتٌ مِنْ نَارٍ مُقَفَّلٌ بِقُفْلٍ مِنْ نَارٍ فِيهِ اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا أَنَا وَصَاحِبِي هَذَا قُلْتُ عُمَرُ قَالَ نَعَمْ [ فَمَنْ أَعْنِي ] « 78 » وَعَشَرَةٌ « 79 » فِي جُبٍّ فِي جَهَنَّمَ عَلَيْهِ صَخْرَةٌ [ إِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يُسَعِّرَ جَهَنَّمَ رَفَعَ الصَّخْرَةَ ] « 80 » قُلْتُ تَهْذِي قَالَ لَا وَاللَّهِ مَا أَهْذِي لَعَنَ اللَّهُ ابْنَ صُهَاكَ هُوَ الَّذِي صَدَّنِي « 81 »
عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جاءَنِي
-
فَبِئْسَ الْقَرِينُ
« 82 » لَعَنَهُ اللَّهُ أَلْصِقْ خَدِّي بِالْأَرْضِ فَأَلْصَقْتُ
هامش
( 74 ) إرشاد القلوب : ليتوصّلوا الصلاة .
( 75 ) إرشاد القلوب : لمّا انفردت به .
( 76 ) الزيادة من « الف » و « ب » و « د » .
( 77 ) الزيادة من « ج » .
( 78 ) الزيادة من « ج » .
( 79 ) « ب » : وعين . « د » : وهو عين .
( 80 ) الزيادة من « الف » و « ب » و « د » .
( 81 ) إرشاد القلوب : هو أضلّني .
( 82 ) قال اللّه تعالى في سورة الفرقان ، الآيات 31 - 27 :وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلى يَدَيْهِ يَقُولُ يا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا يا وَيْلَتى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلًا لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جاءَنِي وَكانَ الشَّيْطانُ لِلْإِنْسانِ خَذُولًا ، وَقالَ الرَّسُولُ يا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هذَا الْقُرْآنَ مَهْجُوراً ، وَكَذلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ وَكَفى بِرَبِّكَ هادِياً وَنَصِيراً.
وقال تعالى في سورة زخرف ، الآيات 39 - 36 :وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ ، وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ ، حَتَّى إِذا جاءَنا قالَ يا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ ، وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذابِ مُشْتَرِكُونَ.
وروى في الكافي - كتاب الروضة - ص 27 في حديث طويل بأسناده عن الإمام الباقر عليه السلام :
إنّ أمير المؤمنين عليه السلام خطب الناس بالمدينة بعد سبعة أيّام من وفاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وذلك حين فرغ من جمع القرآن وتأليفه ، فقال : « . . . ولئن تقمّصها دوني الأشقيان ونازعاني فيما ليس لهما بحقّ وركباها ضلالة واعتقداها جهالة فلبئس ما عليه وردا ولبئس ما لأنفسهما مهّدا ، يتلاعنان في دورهما ويتبرّأ كلّ واحد منهما من صاحبه ، يقول لقرينه إذا التقيا :يا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ، فيجيبه الأشقى على رثوثة : « يا ليتني لم أتّخذك خليلا ، لقد أضللتني عن الذكر بعد إذ جاءني وكان الشيطان للإنسان خذولا » . فأنا الذكر الّذي عنه ضلّ والسبيل الذي عنه مال والإيمان الذي به كفر والقرآن الذي إيّاه هجر والدين الّذي به كذّب والصراط الّذي عنه نكب .
ولئن رتعا في الحطام المنصرم والغرور المنقطع وكانا منه على شفا حفرة من النار ، لهما على شرّ ورود في أخيب وفود وألعن مورود ، يتصارخان باللعنة ويتناعقان بالحسرة ، ما لهما من راحة ولا عن عذابهما من مندوحة . . . » .