وانظر ربيعة بن نزار فأكرم أشرافهم « 8 » وأهن عامتهم فإن عامتهم تبع لأشرافهم وساداتهم وانظر إلى مضر فاضرب بعضها ببعض فإن فيهم غلظة وكبرا [ وأبهة ] « 9 » ونخوة شديدة وإنك إذا [ فعلت ذلك ] « 10 » وضربت بعضهم ببعض كفاك بعضهم بعضا ولا ترض بالقول منهم دون الفعل ولا بالظن دون اليقين وانظر إلى الموالي ومن أسلم من الأعاجم فخذهم بسنة عمر بن الخطّاب فإن في ذلك خزيهم وذلهم أن تنكح العرب فيهم ولا ينكحوهم وأن ترثهم العرب ولا يرثوهم « 11 » وأن تقصر بهم في عطائهم وأرزاقهم وأن يقدموا في المغازي يصلحون الطريق ويقطعون الشجر ولا يؤم أحد منهم العرب في صلاة ولا يتقدم أحد منهم في الصف الأول « 12 » إذا حضرت العرب إلا أن يتموا الصف ولا تول أحدا منهم ثغرا من ثغور المسلمين [ ولا مصرا من أمصارهم ولا يلي أحد منهم قضاء المسلمين ] « 13 » ولا أحكامهم فإن هذه سنة عمر فيهم وسيرته جزاه اللّه عن أمة محمد وعن بني أميّة خاصّة أفضل الجزاء فلعمري لولا ما صنع هو وصاحبه وقوتهما وصلابتهما في دين اللّه لكنا وجميع هذه الأمة لبني هاشم الموالي « 14 » ولتوارثوا الخلافة واحدا بعد واحد كما يتوارث أهل
هامش
( 8 ) « الف » : أمرائهم .
( 9 ) الزيادة من « ج » .
( 10 ) الزيادة من « الف » .
( 11 ) روى في البحار ج 8 ( طبع قديم ) ص 287 انّ عمر أطلق تزويج قريش في ساير العرب والعجم وتزويج العرب في ساير العجم ، ومنع العرب من التزويج في قريش ومنع العجم من التزويج في العرب . فأنزل العرب مع قريش والعجم مع العرب منزلة اليهود والنصارى . وروى العلّامة الأميني في الغدير ج 6 ص 187 عن موطّأ مالك عن سعيد بن المسيّب أنّه قال : أبى عمر بن الخطّاب أن يورّث أحدا من الأعاجم إلّا أحدا ولد في العرب . ورواه في البحار ج 8 ( طبع قديم ) ص 288 .
( 12 ) « ب » و « د » : في الصفّ المقدّم .
( 13 ) الزيادة من « الف » و « ج » .
( 14 ) « ج » : لكنّا وجميع الامّة شبه الخدم في دين اللّه لبني هاشم . « د » : لكنّا وجميع الأمّة شبه الموالي لبني هاشم .