وَاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص نَقْتُلُ آبَاءَنَا وَأَبْنَاءَنَا وَأَخْوَالَنَا « 8 » وَأَعْمَامَنَا وَأَهْلَ بُيُوتَاتِنَا ثُمَّ لَا يَزِيدُنَا ذَلِكَ
إِلَّا إِيماناً وَتَسْلِيماً
وَجِدّاً فِي طَاعَةِ اللَّهِ وَاسْتِقْلَالًا بِمُبَارَزَةِ الْأَقْرَانِ وَإِنْ كَانَ الرَّجُلُ مِنَّا وَالرَّجُلُ مِنْ عَدُوِّنَا لَيَتَصَاوَلَانِ تَصَاوُلَ الْفَحْلَيْنِ يَتَخَالَسَانِ أَنْفُسَهُمَا أَيُّهُمَا يَسْقِي صَاحِبَهُ كَأْسَ الْمَوْتِ فَمَرَّةً لَنَا مِنْ عَدُوِّنَا وَمَرَّةً لِعَدُوِّنَا مِنَّا فَلَمَّا رَآنَا اللَّهُ صُدُقاً وَصُبُراً أَنْزَلَ الْكِتَابَ بِحُسْنِ الثَّنَاءِ عَلَيْنَا وَالرِّضَا عَنَّا وَأَنْزَلَ عَلَيْنَا النَّصْرَ وَلَسْتُ أَقُولُ إِنَّ كُلَّ مَنْ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص كَذَلِكَ وَلَكِنْ أَعْظَمُهُمْ وَجُلُّهُمْ وَعَامَّتُهُمْ كَانُوا كَذَلِكَ وَلَقَدْ كَانَتْ مَعَنَا بِطَانَةٌ لَا تَأْلُونَا خَبَالًا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ
قَدْ بَدَتِ الْبَغْضاءُ مِنْ أَفْواهِهِمْ وَما تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ
« 9 » وَلَقَدْ كَانَ مِنْهُمْ [ بَعْضُ ] « 10 » مَنْ تُفَضِّلُهُ أَنْتَ وَأَصْحَابُكَ « 11 » يَا ابْنَ قَيْسٍ فَارِّينَ فَلَا رَمَى بِسَهْمٍ وَلَا ضَرَبَ بِسَيْفٍ وَلَا طَعَنَ بِرُمْحٍ « 12 » إِذَا كَانَ الْمَوْتُ وَالنِّزَالُ [ لَاذَ وَتَوَارَى وَاعْتَلَّ وَ ] « 13 » لَاذَ كَمَا تَلُوذُ النَّعْجَةُ الْعَوْرَاءُ « 14 » لَا تَدْفَعُ يَدَ لَامِسٍ وَإِذَا لَقِيَ الْعَدُوَّ فَرَّ وَمَنَحَ الْعَدُوَّ دُبُرَهُ جُبْناً وَلُؤْماً وَإِذَا كَانَ عِنْدَ الرَّخَاءِ وَالْغَنِيمَةِ تَكَلَّمَ كَمَا
هامش
( 8 ) « ب » : إخواننا .
( 9 ) سورة آل عمران : الآية 118 . وقوله« لا يَأْلُونَكُمْ خَبالًا »أي لا تقصرون في فساد الأمور .
( 10 ) الزيادة من « الف » .
( 11 ) « ب » : من تفضّلوه أنتم وأصحابكم .
( 12 ) « ب » : قارين معنا ، فلا رميا بسهم ولا ضربا بسيف ولا طعنا برمح . وفي « د » : فازّين أي فزعين .
( 13 ) الزيادة من « الف » .
( 14 ) « ب » و « د » : القوداء وهي الذلول المنقادة من الدوابّ . روى في البحار ج 20 ص 228 : أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أمر عمر بن الخطّاب في يوم الخندق أن يبارز ضرار بن الخطّاب . فلمّا برز إليه ضرار انتزع له عمر سهما . فقال ضرار : ويلك يا بن صهّاك ، أرمي في مبارزة ؟ ! واللّه لئن رميتني لا تركت عدويّا بمكّة إلّا قتلته . فانهزم عنه عمر ومرّ نحوه ضرار وضرب بالقناة على رأسه ، ثمّ قال : احفظها يا عمر ، فإنّي آليت أن لا أقتل قرشيّا ما قدرت عليه . فكان عمر يحفظ له ذلك بعد ما ولّى وولاه .
وروى في البحار : ج 21 ص 11 ح 7 عن أبي جعفر عليه السلام قال : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بعث سعد بن معاذ براية الأنصار إلى خيبر فرجع منهزما . ثمّ بعث عمر بن الخطّاب براية المهاجرين فأتى بسعد جريحا ، وجاء عمر يجبّن أصحابه ويجبّنونه .