معان : أوّلها : الندم على ما مضى ، والثاني : العزم على ترك العود إليه أبدا ، والثالث : أن تؤدّي إلى المخلوقين حقوقهم حتّى تلقى اللّه أملس ليس عليك تبعة .
والرابع : أن تعمد إلى كلّ فريضة عليك ضيّعتها فتؤدّي حقّها .
والخامس : أن تعمد إلى اللّحم الذي نبت على السحت فتذيبه بالأحزان حتّى يلصق الجلد بالعظم ، وينشأ بينهما لحم جديد .
والسادس : أن تذيق الجسم ألم الطاعة كما أذقته حلاوة المعصية ، فعند ذلك تقول : استغفر اللّه « 1 » .
[ 1679 ] 5 - قال الصادق عليه السّلام : لمّا نزلت هذه الآية :
وَالَّذِينَ إِذا فَعَلُوا فاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ
« 2 » ، صعد إبليس جبلا بمكّة يقال له :
ثور ، فصرخ بأعلا صوته بعفاريته ، فاجتمعوا إليه ، فقالوا : سيّدنا ، لم دعوتنا ؟
قال : نزلت هذه الآية ، فمن لها ؟ قال عفريت من الشياطين : أنالها بكذا وكذا ، قال : لست لها ، فقام آخر فقال مثل ذلك ، قال : لست لها .
قال الوسواس الخنّاس : أنالها ، قال : بما ذا ؟ قال أعدهم وامنّيهم حتّى يواقعوا الخطيئة ، فإذا واقعوا الخطيئة أنسيتهم الاستغفار ، فقال : أنت لها ، فوكّله بها إلى يوم القيامة « 3 » .
[ 1680 ] 6 - وروي أنّ معاذ بن جبل دخل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله باكيا ، فسلّم فردّ عليه السّلام ، ثمّ قال : ما يبكيك يا معاذ ؟ فقال : يا رسول اللّه ، إنّ بالباب
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الحكمة 417 .
( 2 ) آل عمران : 135 .
( 3 ) أمالي الصدوق : 551 / 736 عن فطر بن خليفة ، البحار : 63 / 197 / 6 .