تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الواعظين وبصيرة المتعظين — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥
رحمة ، وأيّما قوم عصوني جعلت قلوب الملوك عليهم سخطة ، ألا لا تشغلوا أنفسكم بسبّ الملوك ، توبوا إليّ أعطف بقلوبهم عليكم « 1 » . [ 1676 ] 2 - قال أمير المؤمنين عليه السّلام : في الأرض أمانان من عذاب اللّه سبحانه ، وقد رفع أحدهما فدونكم الآخر فتمسّكوا به ؛ أمّا الأمان الذي رفع فهو رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وأمّا الأمان الباقي فهو الاستغفار ، قال اللّه عزّ من قائل :
وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ
« 2 » . « 3 » [ 1677 ] 3 - [ وقال عليه السّلام ] : ولا خير في الدنيا إلّا لرجلين : رجل أذنب ذنبا [ ذنوبا ] فهو يتداركها بالتوبة ، ورجل يسارع في الخيرات « 4 » . ومن أعطي التوبة لم يحرم القبول ، ومن أعطى الاستغفار لم يحرم المغفرة « 5 » ، وتصديق ذلك في كتاب اللّه :
وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُوراً رَحِيماً
« 6 » ، وقال :
إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ فَأُولئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَكانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً
« 7 » . [ 1678 ] 4 - قال أمير المؤمنين عليه السّلام : لقائل قال بحضرته : استغفر اللّه : ثكلتك امّك ! أتدري ما الاستغفار ؟ إنّ الاستغفار درجة العليّين ، وهو اسم واقع على ستّة
هامش
( 1 ) أمالي الصدوق : 447 / 600 عن أبي عمر العجمي عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السّلام عنه صلّى اللّه عليه وآله ، البحار : 75 / 340 / 21 . ( 2 ) الأنفال : 33 . ( 3 ) نهج البلاغة : الحكمة 88 عن الإمام الصادق عليه السّلام عنه صلّى اللّه عليه وآله ، البحار : 93 / 284 / 31 . ( 4 ) نهج البلاغة : الحكمة : 94 . ( 5 ) نهج البلاغة : الحكمة : 135 . ( 6 ) النساء : 110 . ( 7 ) النساء : 17 .