ويلين الخياشيم ، ويطيب النكهة ويشدّ اللّثة ويذهب بالضنى « 1 » ، ويقلّ الوسوسة من الشيطان ، وتفرح به الملائكة ، ويستبشر به المؤمن ، ويغيظ به الكافر ، وهو زينة وطيب ، ويستحيي منه منكر ونكير ، وهو براءة في قبره « 2 » .
[ 1661 ] 4 - قال علي بن المرمّل : لقيت موسى بن جعفر عليهما السّلام ، وكان يخضب بالحمرة ، فقلت : جعلت فداك ، ليس هذا من خضاب أهلك ! قال : أجل ، كنت أخضب بالوسمة ، فتحرّكت عليّ أسناني ، إنّ الرجل كان إذا أسلم على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله [ فعل ذلك ، ولقد خضب ] خضبه أمير المؤمنين بالصفرة ، فبلغ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ذلك ، فقال : إسلام « 3 » ، فخضبه بالحمرة ، فبلغ ذلك النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فقال : إسلام وإيمان ، فخضبه بالسواد ، فبلغ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ذلك فقال : إسلام وإيمان ونور « 4 » .
[ 1662 ] 5 - وقيل لأمير المؤمنين عليه السّلام : لو غيّرت شيبك يا أمير المؤمنين ، فقال : الخضاب زينة ، ونحن قوم في مصيبة « 5 » .
[ 1663 ] 6 - وقال الباقر عليه السّلام : أتى رجل إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله يقال له : شيبة الهذلي ، فقال : يا رسول اللّه ، إنّي شيخ قد كبر سنّي ، وضعفت قوّتي من [ عن ] عمل كنت عوّدته نفسي من صلاة وصيام وحجّ وجهاد ، فعلّمني يا رسول اللّه كلاما ينفعني
هامش
( 1 ) الضنى : المرض والهزال والضعف وسوء الحال .
( 2 ) الكافي : 6 / 482 / 12 عن مهران مرفوعا ، الفقيه : 1 / 123 / 285 ، الخصال : 497 عن عبد اللّه بن زيد مرفوعا .
( 3 ) زاد في المخطوط : « ايمان » .
( 4 ) أمالي الصدوق : 380 / 484 عن عليّ بن المؤمّل .
( 5 ) نهج البلاغة : الحكمة 473 ، البحار : 76 / 104 .