باب الكلام فيما ورد من الأخبار في معنى العدل والتوحيد
اعلم أنّ أصول التوحيد والعدل مأخوذة من كلام أمير المؤمنين عليه السّلام وخطبه ؛ فإنّها تتضمّن ذلك ما لا مزيد « 1 » عليه ولا غاية وراءه ، ومن تأمّل المأثور في ذلك من كلامه « 2 » علم أنّ جميع ما أطنب المتكلّمون في تصانيفهم تفصيل لتلك « 3 » الجمل وشرح لتلك الأصول ، وروي عن الأئمّة عليهم السّلام مثل ذلك .
[ 84 ] 1 - قيل لأمير المؤمنين عليه السّلام : بم عرفت ربّك ؟ قال : بما عرّفني ربي .
قيل : وكيف عرّفك ؟ قال : لا تشبهه صورة ، ولا يحسّ بالحواسّ ، ولا يقاس بقياس الناس « 4 » .
[ 85 ] 2 - وقال عليه السّلام أيضا : عرفت ربّي بفسخ العزائم ، وحلّ العقود « 5 » .
[ 86 ] 3 - قال أمير المؤمنين عليه السّلام : اعرفوا اللّه باللّه - معناه بنصب أدلّته على
هامش
( 1 ) في المخطوط : « زيادة » بدل « مزيد » .
( 2 ) زاد في المخطوط : « من كلامه » .
( 3 ) في المطبوع : « لتلك الأصول » بدل « لتلك الجمل وشرح لتلك الأصول » .
( 4 ) الكافي : 1 / 85 / 2 ، التوحيد : 285 / 2 كلاهما عن علي بن عقبر بن قيس بن سمعان بن أبي ربيحة مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وليس فيهما « بقياس » ، المحاسن : 1 / 373 / 818 عن أبي ربيحة .
( 5 ) نهج البلاغة : الحكمة 250 ، عنه البحار : 5 / 197 / 10 .