نفسه - والرسول بالرسالة ، واولي الأمر بالأمر وبالمعروف والعدل والإحسان « 1 » .
[ 87 ] 4 - قال أبو جعفر عليه السّلام : قام رجل إلى أمير المؤمنين عليه السّلام فقال : يا أمير المؤمنين ، بما ذا عرفت ربّك ؟ قال : بفسخ العزائم ومنع الهمّة ؛ لمّا أن هممت بأمر فحال بيني وبين همّتي ، وعزمت فخالف القضاء عزمي ؛ علمت أنّ المدبّر غيري .
قال : فبما ذا « 2 » شكرت نعماءه ؟ قال : نظرت إلى بلائه قد صرفه عني ، وأبلى به غيري ، علمت أنّه قد أنعم عليّ فشكرته « 3 » .
[ 88 ] 5 - وروي عنه عليه السّلام أنّه يصف اللّه : بمضادّته بين الأشياء علم أن لا ضدّ له ، وبمقارنته بين الأمور علم أن لا قرين له . ضادّ النور بالظلمة ، والخشونة باللين واليبوسة بالبلل ، والبرد بالحرّ ، مؤلّف بين متعادياتها « 4 » مفرّق بين متدانياتها « 5 » .
[ 89 ] 6 - وقيل لجعفر بن محمّد الصادق عليه السّلام : بم عرفت ربّك ؟ قال : إنّي لمّا رأيت حصنا مزلقا أملس لا فرج فيه ولا خلل ظاهره من فضّة مائعة ، وباطنه من ذهبة مائعة ، أنفلق منه طاوس ، وغراب ، ونسر ، وعصفور ، فعلمت أنّ
هامش
( 1 ) الكافي : 1 / 85 / 1 ، التوحيد : 286 / 3 كلاهما عن الفضل بن السكن عن الإمام الصادق عليه السّلام عنه عليه السّلام ، عنه البحار : 3 / 270 / 7 .
( 2 ) في المخطوط : « فبما » بدل « فبما ذا » .
( 3 ) الخصال : 33 / 1 عن هشام بن سالم عن الإمام الصادق عن أبيه عليهما السّلام ، التوحيد : 288 / 6 عن زياد بن المنذر عن الإمام الباقر عن آبائه عليهم السّلام وص 289 / 8 عن الإمام الصادق عليه السّلام كلها نحوه ، البحار :
3 / 42 / 17 نقلا عن الخصال .
( 4 ) في المطبوع : « معادياتها » بدل « متعادياتها » .
( 5 ) نهج البلاغة : الخطبة 186 ، التوحيد : 37 / 2 كلاهما نحوه ، أمالي المرتضى : 1 / 103 ، البحار :
77 / 311 / 14 نقلا عن نهج البلاغة .