للخلق صانعا « 1 » .
[ 90 ] 7 - وقيل « 2 » له أيضا عليه السّلام : ما الدليل على أنّ للعالم صانعا ؟ فقال : أكثر الأدلة في نفسي ؛ لأنّي وجدتها لا تعدوا أحد أمرين :
إمّا أن أكون خلقتها وأنا موجود « 3 » ، وإيجاد الموجود محال .
وإمّا أن أكون خلقتها وأنا معدوم ، فكيف يخلق لا شيء ، فلمّا رأيتهما « 4 » فاسدتين من الجهتين جميعا ، علمت أنّ لي صانعا ومدبّرا « 5 » .
[ 91 ] 8 - وقال عليه السّلام : أحسنوا النظر فيما لا يسعكم جهله ؛ فإنّ لدين اللّه أركانا لا ينفع من جهلها شدّة اجتهاده في طلب ظاهر عبادته ، ولا يضرّ من عرفها فدان بها حسن اقتصاده ، ولا سبيل لأحد إلى ذلك إلّا بعون من اللّه « 6 » .
[ 92 ] 9 - وقيل لبعض الأعراب : ما الدليل على أنّ للعالم صانعا ؟ فقال :
ويحك ! إنّ البعرة تدلّ على البعير ، وآثار القدم تدلّ على المسير ، فهيكل علويّ « 7 » بهذه اللطافة ، ومركز سفليّ بهذه الكثافة ؛ أما يدلّان على الصانع الخبير ؟ « 8 » [ 93 ] 10 - وقال أمير المؤمنين عليه السّلام : الحقّ « 9 » لا يعرف بالرجال ، اعرف الحقّ
هامش
( 1 ) جامع الأخبار : 35 / 15 .
( 2 ) في المخطوط : « قل » بدل « قيل » .
( 3 ) في المطبوع : « موجودا » بدل « موجود » .
( 4 ) في المطبوع : « رأيتها » بدل « رأيتهما » .
( 5 ) لم نجده .
( 6 ) كنز الفوائد : 2 / 33 ، اعلام الدين : 87 ، البحار : 1 / 209 / 12 نقلا عن كنز الفوائد .
( 7 ) في المخطوط : فيه « كل علوي » بدل « فهيكل علوي » .
( 8 ) جامع الأخبار : 35 / 13 نحوه عن الإمام علي عليه السّلام ، عنه البحار : 3 / 55 / 27 .
( 9 ) في المخطوط : « الحق لا يعرف أهله » بدل « الحق لا يعرف بالرجال اعرف الحق تعرف أهله » .