باب الكلام في خلق الأفعال والقضاء والقدر
اعلم أنّ الواحد منّا محدث لما يفعله ، بدلالة وجوب وقوعه بحسب دواعيه وأحواله ، ووجوب انتفائه بحسب صوارفه ، وكراهاته ، فلو لا أنّه فعل له لم يكن موقوفا على دواعيه وكراهاته ، كطوله وقصره وألوانه ، وأيضا فالمدح والذم راجعان عليه ، فوجب أن يكون فعله .
قال تعالى في سورة البقرة :
لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ
« 1 » و
لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ
« 2 » و
لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ
« 3 » .
وقوله :
فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هذا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَناً قَلِيلًا فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ
« 4 » .
وقال تعالى :
إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ
« 5 » .
و « 6 » قال تعالى :
لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ
« 7 » .
هامش
( 1 ) البقرة : 52 .
( 2 ) البقرة : 53 .
( 3 ) البقرة : 63 .
( 4 ) البقرة : 79 .
( 5 ) المائدة : 27 .
( 6 ) ليس في المخطوط : « وقال تعالى » .
( 7 ) التوبة : 120 .