وسمع أهل المدينة في جوف الليل مناديا ينادي يسمعون صوته ، ولا يرون « 1 » شخصه :
أيّها القاتلون ظلما « 2 » حسينا * أبشروا بالعذاب والتنكيل
كلّ أهل السماء يدعو عليكم * من نبيّ وملك وقبيل
قد لعنتم على لسان ابن داو * د وموسى « 3 » وصاحب الإنجيل « 4 »
[ 415 ] 9 - قالت أمّ سلمة رضي اللّه عنها : خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من عندنا ذات ليلة ، فغاب عنّا طويلا ثمّ جاءنا ، وهو أشعث أغبر ويده مضمومة ، فقلت له : يا رسول اللّه ما لي أراك شعثا « 5 » مغبرّا ؟ فقال : أسري بي في هذا الوقت إلى موضع من العراق يقال له كربلاء ، فرأيت « 6 » فيه مصرع الحسين و « 7 » أهلي ، وجماعة من ولدي وأهل بيتي ، فلم أزل ألقط دماءهم ، فها هي في يدي ، وبسطها إليّ ، وقال لي : خذيه واحتفظي به ، فأخذته فإذا هو شبه تراب أحمر ، فوضعته في قارورة
هامش
( 1 ) في المخطوط : « يرى » بدل « يرون » .
( 2 ) ليس في المخطوط : « ظلما » .
( 3 ) زاد في المطبوع : « وعيسى عليه السّلام » .
( 4 ) الإرشاد : 2 / 125 مثله في الأشعار ، البحار : 45 / 123 .
( 5 ) في المطبوع : « اشعثا » بدل « شعثا » .
( 6 ) في المخطوط : « فأريت » بدل « فرأيت » .
( 7 ) ليس في المخطوط : « و » .