مذ « 1 » وقت قدمت الكوفة سبعمائة درهم فاقضها عنّي ، وإذا قتلت فاستوهب جثّتي من ابن زياد فوارها ، وابعث إلى الحسين من يردّه ؛ فإنّي قد كتبت « 2 » [ إليه ] اعلمه « 3 » أنّ الناس ليسوا إلّا « 4 » معه ، ، ولا أراه إلّا مقبلا .
فقال عمر لابن زياد : أتدري أيّها الأمير ما قال ؟ إنّه ذكر كذا وكذا ! فقال « 5 » ابن زياد : لا يخونك الأمين ، ولكن قد يؤتمن الخائن ! أمّا مالك فهو لك ، ولسنا نمنعك أن تصنع به ما أحببت ، وأمّا جثّته فإنّا لا نبالي إذا قتلناه ما صنع بها ، وأمّا الحسين فهو إن لم يردنا لم نرده . اصعدوا به فوق القصر واضربوا عنقه ، ثمّ أتبعوا جسده . أين هذا الذي ضرب ابن عقيل رأسه بالسيف ؟ فدعي بكر بن حمران الأحمري ؛ فقال له : اصعد فلتكن أنت الذي تضرب عنقه ، فصعد به ، وهو يكبّر « 6 » ويستغفر اللّه ويصلّي على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ويقول : اللهمّ احكم بيننا وبين قوم غرّونا وكذّبونا وخذلونا . فأشرفوا به على موضع الحرّاس اليوم ، فضربت « 7 » عنقه واتبع جسده رأسه .
في خروج الإمام الحسين عليه السّلام إلى العراق
ولمّا أراد الحسين عليه السّلام التوجّه إلى العراق طاف بالبيت ، وسعى بين الصفا
هامش
( 1 ) في المخطوط : « منذ » بدل « مذ » .
( 2 ) في المطبوع : « كنت » بدل « كتبت » .
( 3 ) في المطبوع : « أعلمته » بدل « اعلمه » .
( 4 ) ليس في المخطوط : « الّا » .
( 5 ) زاد في النسخة : « له » .
( 6 ) في النسخة : « مكبر » بدل « يكبّر » .
( 7 ) في المطبوع : « فضرب » بدل « فضربت » .