النقيّ الهادي المهتدي « 1 » نبيّكم خير نبيّ ، ووصيّكم خير وصيّ « 2 » .
معاشر الناس ! ذرّيّة كلّ نبيّ من صلبه ، وذرّيّتي من صلب عليّ .
معاشر الناس ! إنّ إبليس أخرج آدم من الجنّة بالحسد ؛ فلا تحسدوه [ أي عليّا عليه السّلام ] فتحبط « 3 » أعمالكم وتزلّ أقدامكم ؛ فإنّ آدم عليه السّلام اهبط إلى الأرض بخطيئة واحدة ، وهو صفوة اللّه تعالى فكيف أنتم وإن زللتم وأنتم عباد اللّه ؟ ما يبغض عليّا إلّا شقيّ ، ولا يتوالى عليّا إلّا تقيّ ، ولا يؤمن به إلّا مؤمن مخلص في عليّ وأنزل « 4 » اللّه سورة العصر :
وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَتَواصَوْا بِالْحَقِّ وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ
.
معاشر الناس ! قد أشهدت اللّه وبلّغتكم الرسالة ، وما على الرسول إلّا البلاغ المبين .
معاشر الناس !
اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ
« 5 » .
معاشر الناس !
آمِنُوا بِما نَزَّلْنا مُصَدِّقاً لِما مَعَكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهاً فَنَرُدَّها عَلى أَدْبارِها
« 6 » .
معاشر الناس ! النور من اللّه عزّ وجلّ فيّ ، ثمّ مسلوك في عليّ ، ثمّ في النسل منه إلى القائم المهدي الذي يأخذ بحقّ اللّه ؛ ولكلّ حقّ هو لنا « 7 » وبحقّ كلّ
هامش
( 1 ) في المخطوط : « المهدى » بدل « المهتدي » .
( 2 ) زاد في المخطوط : « وبنوه خير الأوصياء » .
( 3 ) في المخطوط : « فيبطل » بدل « فتحبط » .
( 4 ) ليس في المخطوط : « أنزل » .
( 5 ) آل عمران : 102 .
( 6 ) النساء : 47 .
( 7 ) ليس في المطبوع : « ولكل حق هو لنا » .