ومصعده إليّ ، وشائل بعضده . ومعلمكم أنّ من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه ، وهو عليّ بن أبي طالب أخي ووصيّي ، موالاته من اللّه تعالى أنزلها عليّ .
معاشر الناس ! إنّ عليا والطيّبين من ولدي هم الثقل الأصغر ، والقرآن الثقل الأكبر ، وكلّ واحد منهم مبين عن صاحبه ، موافق له ، لن يتفرّقا حتّى يردا عليّ الحوض امناء اللّه في خلقه ، وحكماء في أرضه « 1 » .
ألا وقد أدّيت « 2 » ألا وقد بلّغت ، ألا وقد أسمعت ، ألا وقد أوضحت « 3 » إنّ اللّه عزّ وجلّ قال وأنا قلته « 4 » عن اللّه تعالى ، ألا إنّه ليس أمير المؤمنين غير أخي هذا ، ولا تحلّ إمرة المؤمنين بعدي لأحد غيره .
ثمّ ضرب بيده إلى عضد عليّ فرفعه ، فكان « 5 » منذ أوّل ما صعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قد « 6 » شال عليّا حتّى صارت رجله « 7 » مع ركبة رسول اللّه صلوات اللّه عليهما ثمّ قال :
معاشر الناس ! هذا عليّ أخي ووصيّ ، والراعي بعدي وخليفتي على أمّتي ، وعلى تفسير كتاب اللّه عزّ وجلّ والداعي إليه ، والعامل « 8 » بما يرضيه ، والمحارب لأعدائه والموالي على طاعته ، والناهي عن معصيته ، خليفة رسول
هامش
( 1 ) في المطبوع : « بأمر اللّه في خلقه وبحكمه في أرضه » بدل « أمناء اللّه في خلقه وحكماء في ارضه » .
( 2 ) في المطبوع : « أدينا » بدل « أدّيت » .
( 3 ) زاد في المخطوط : « ألا » .
( 4 ) في المخطوط : « قلت » بدل « قلته » .
( 5 ) زاد في المطبوع : « أمير المؤمنين » .
( 6 ) في المخطوط : « و » بدل « قد » .
( 7 ) في المطبوع : « رجليه » بدل « رجله » .
( 8 ) في المخطوط : « والمعامل » بدل « والعامل » .