اللّه ، وأمير المؤمنين ، والإمام الهادي بأمر اللّه .
أقول : ما يبدّل القول لديه بأمر ربّي .
أقول : اللهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه ، والعن من أنكره ، واغضب على من جحده . اللهمّ إنّك أنت « 1 » أنزلت على أنّ « 2 » الإمامة لعليّ وليّك عند تبيين ذلك بتفضيلك إيّاه بما أكملت « 3 » لعبادك من دينهم ، وأتممت « 4 » عليهم بنعمتك ، ورضيت لهم الإسلام دينا فقلت :
وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ
« 5 » اللهمّ إنّي أشهدك أنّي قد بلّغت .
معاشر الناس ! إنّما أكمل اللّه عزّ وجلّ دينكم بإمامته ؛ فمن لم يأتمّ به وبمن كان من ولدي من صلبه إلى يوم القيامة ؛ والعرض على اللّه تعالى ف
أُولئِكَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ وَفِي النَّارِ هُمْ خالِدُونَ
« 6 »
لا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ
« 7 » .
معاشر الناس ! هذا أنصركم لي ، وأحقّ الناس بي ، واللّه عزّ وجلّ وأنا عنه راضيان ، وما أنزلت آية رضي إلّا فيه ، وما خاطب اللّه الذين آمنوا إلّا بدأ به ؛ ولا نزلت آية مدح في القرآن إلّا فيه ، ولا شهد اللّه بالجنّة في « هل أتى على الإنسان » إلّا له ، ولا أنزلها في سواه ولا مدح بها غيره .
معاشر الناس ! هذا ناصر دين اللّه ، والمجادل عن رسول اللّه ، وهو التقيّ
هامش
( 1 ) ليس في المخطوط : « أنت » .
( 2 ) في المطبوع : ليس « على أنّ » .
( 3 ) في المطبوع : « أكلملت » بدل « أكملت » .
( 4 ) في المطبوع : « أنعمت » بدل « أتممت » .
( 5 ) آل عمران : 85 .
( 6 ) التوبة : 17 .
( 7 ) آل عمران : 88 .