فَقَالَ « 1 » : أَتَانِي بِهِ جَبْرَئِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ عَزَّ ذِكْرُهُ ، فَقَالَ : وَمَحْلُوفِهِ « 2 » مَا عَلِمَ بِهذَا « 3 » أَحَدٌ إِلَّا أَنَا وَهِيَ ، أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ » .
قَالَ : « فَرَجَعَ الْأَسْرى كُلُّهُمْ مُشْرِكِينَ إِلَّا الْعَبَّاسُ وَعَقِيلٌ وَنَوْفَلٌ كَرَّمَ اللَّهُ وُجُوهَهُمْ « 4 » ، وَفِيهِمْ نَزَلَتْ هذِهِ الْآيَةُ
« قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرى إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْراً »
إِلى آخِرِ الْآيَةِ » . « 5 »
15061 / 246 . أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :
عَنْ أَحَدِهِمَا عَلَيْهِمَا السَّلَامُ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ :
« أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَعِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ »
« 6 » : « نَزَلَتْ فِي حَمْزَةَ وَعَلِيٍّ وَجَعْفَرٍ وَالْعَبَّاسِ وَشَيْبَةَ ، إِنَّهُمْ فَخَرُوا بِالسِّقَايَةِ وَالْحِجَابَةِ « 7 » ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ ذِكْرُهُ
« أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَعِمارَةَ الْمَسْجِدِ
هامش
( 1 ) . في « بن » : « قال » .
( 2 ) . في « د ، م ، جد » : « ومخلوقه » . وفي المرآة : « قوله : ومحلوفه ، الظاهر أنّه حلف باللات والعزّى ، فكره عليه السلام التكلّم به فعبّر عنه بمحلوفه ، أي بالذي حلف به . وفي الكشّاف : إنّه حلف باللَّه » . وراجع : الكشّاف ، ج 2 ، ص 169 ، ذيل الآية المذكورة .
( 3 ) . في « بف » : « بهذه » .
( 4 ) . في « م ، ن ، جت » والوافي وتفسير العيّاشي : - / « كرّم اللَّه وجوههم » .
( 5 ) . تفسير العيّاشي ، ج 2 ، ص 68 ، ح 79 ، عن معاوية بن عمّار الوافي ، ج 26 ، ص 433 ، ح 25518 ؛ البحار ، ج 19 ، ص 301 ، ح 45 .
( 6 ) . التوبة ( 9 ) : 19 . وفي حاشية « جت » وشرح المازندراني والوافي : + / « قال » .
( 7 ) . في شرح المازندراني : « ضمير « إنّهم » راجع إلى العبّاس ومن تبعه ، وكانت له السقاية ، وإلى شيبة ومن تبعه ، وكانت له الحجابة ومفتاح البيت ، فأنزل اللَّه عزّ ذكره . . . » . وفي الوافي : « كانت السقاية إلى العبّاس ، يسقي الحاجّ الماء ، والحجابة إلى شيبة ، كان بيده مفتاح البيت وعمارة المسجد الحرام ، فأخذا يفخران على عليّ وحمزة وجعفر بذلك ، فنزلت . وفي الآية إلى الرجلين بعدم إيمانهما من صميم القلب وعدم مجاهدتهما في سبيل اللَّه ، وكيف يستوي عند اللَّه من عمل عمل الجوارح ومن عمل عمل القلب ، وبينهما من الفرق ما بين الأرواح والأجساد ؟ ! » . وراجع : مرآة العقول ، ج 26 ، ص 115 و 116 .