فَقَالَ : « لَمْ يَجِئْ تَأْوِيلُ هذِهِ الْآيَةِ بَعْدُ ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ رَخَّصَ لَهُمْ « 1 » لِحَاجَتِهِ « 2 » وَحَاجَةِ أَصْحَابِهِ ، فَلَوْ قَدْ جَاءَ تَأْوِيلُهَا لَمْ يَقْبَلْ مِنْهُمْ ، وَلكِنَّهُمْ « 3 » يُقْتَلُونَ حَتّى يُوَحَّدَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ، وَحَتّى لَايَكُونَ شِرْكٌ » . « 4 »
15060 / 245 . عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ :
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ فِي هذِهِ الْآيَةِ
« يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرى إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْراً يُؤْتِكُمْ خَيْراً مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ »
« 5 » قَالَ :
« نَزَلَتْ فِي الْعَبَّاسِ وَعَقِيلٍ وَنَوْفَلٍ » .
وَقَالَ : « إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ نَهى يَوْمَ بَدْرٍ أَنْ يُقْتَلَ أَحَدٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ وَأَبُو الْبَخْتَرِيِّ « 6 » ، فَأُسِرُوا ، فَأَرْسَلَ عَلِيّاً عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَقَالَ : انْظُرْ مَنْ هاهُنَا مِنْ بَنِي هَاشِمٍ ؟ » .
قَالَ « 7 » : « فَمَرَّ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَلى عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ - « 8 » فَحَادَ عَنْهُ « 9 » ، فَقَالَ لَهُ عَقِيلٌ : يَا ابْنَ أُمِّ ، عَلَيَّ « 10 » ، أَمَا وَاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتَ مَكَانِي » .
قَالَ : « فَرَجَعَ إِلى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، وَقَالَ : هذَا أَبُو الْفَضْلِ « 11 » فِي يَدِ فُلَانٍ ، وَهذَا
هامش
( 1 ) . أي رخّص لهم في بقائهم على دينهم الفاسد بأخذ الجزية . من أهل الكتاب والفداء من المشركين .
( 2 ) . في « ع » : « بحاجته » .
( 3 ) . هكذا في معظم النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل والبحار . وفي المطبوع : « لكنّهم » بدون الواو . وفي الوسائل : « لكن » .
( 4 ) . الوافي ، ج 26 ، ص 432 ، ح 25517 ؛ الوسائل ، ج 15 ، ص 127 ، ح 20132 ؛ البحار ، ج 52 ، ص 378 ، ح 181 .
( 5 ) . الأنفال ( 8 ) : 70 . في « ع ، ل ، بف ، بن ، جد » والوافي : - /« وَيَغْفِرْ لَكُمْ ».
( 6 ) . في المرآة : « أبو البختري هو العاص بن هشام بن الحارث بن أسد ، ولم يقبل أمان النبيّ صلى الله عليه وآله ذلك اليوم وقتل ، فالضمير في قوله : فاسروا ، راجع إلى بني هاشم ، وأبو البختري معطوف على « أحد » ؛ لأنّه لم يكن من بني هاشم ، وقد كان نهى النبيّ عن قتله أيضاً » .
( 7 ) . في « ع ، ن ، بف » : « ثمّ قال » .
( 8 ) . في الوافي وتفسير العيّاشي : - / « كرّم اللَّه وجهه » .
( 9 ) . في تفسير العيّاشي : « فجاز عنه » و « فحاد عنه » أي مال وعدل . راجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 467 ( حيد ) .
( 10 ) . أي ارحم علَيَّ ، أو أقبل علَيَّ .
( 11 ) . في المرآة : « أبو الفضل كنية العبّاس » .