هامش
ص 97 ، ح 25378 ؛ البحار ، ج 78 ، ص 210 ، ح 93 . وورد قطعات منه في هذه المصادر : الوسائل ، ج 6 ، ص 28 ، ح 7258 ؛ وج 7 ، ص 26 ، ح 8612 ؛ وص 31 ، ح 8629 ؛ وج 12 ، ص 183 ، ح 16029 ؛ وص 196 ، ح 16073 ؛ وج 15 ، ص 253 ، ح 20431 ؛ وص 376 ، ح 20789 ؛ وج 16 ، ص 56 ، ح 20967 ؛ وص 207 ، ح 21369 ؛ وج 18 ، ص 366 ، ح 23860 ؛ والبحار ، ج 74 ، ص 217 ؛ وج 84 ، ص 380 ، ح 34 .
وقد وعدنا عند قوله عليه السلام : « ولا صبر لهم على شيء » أن نورد هذا الحديث بتمامه عن الوافي ؛ لأجل ما بينهما من الاختلاف الفاحش في النظم والترتيب ، فقد حان لنا الوفاء بالوعد فنقول : قال العلّامة الفيض في الوافي :
« باب رسالة أبي عبد اللَّه عليه السلام إلى أصحابه . عليّ ، عن أبيه ، عن ابن فضّال ، عن حفص المؤذّن ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، وعن ابن بزيع ، عن محمّد بن سنان ، عن إسماعيل بن جابر ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه كتب بهذه الرسالة إلى أصحابه ، وأمرهم بمدارستها والنظر فيها وتعاهدها والعمل بها ، وكانوا يضعونها في مساجد بيوتهم ، فإذا فرغوا من الصلاة نظروا فيها .
وعن ابن سماعة ، عن جعفر بن محمّد بن مالك الكوفي ، عن القاسم بن الربيع الصحّاف ، عن إسماعيل بن مخلّد السرّاج قال : خرجت هذه الرسالة من أبي عبد اللَّه عليه السلام إلى أصحابه : « بسم اللَّه الرحمن الرحيم ، أمّا بعد ، فاسألوا اللَّه ربّكم العافية ، وعليكم بالدعة والوقار والسكينة ، وعليكم بالحياء والتنزّه عمّا تنزّه عنه الصالحون قبلكم ، وعليكم بمجاملة أهل الباطل ، تحمّلوا الضيم منهم ، وإيّاكم ومماظّتهم ، دينوا فيما بينكم وبينهم إذا أنتم جالستموهم وخالصتموهم ونازعتموهم الكلام ؛ فإنّه لابدّ لكم من مجالستهم ومخالطتهم ومنازعتهم الكلام بالتقيّة التي أمركم اللَّه أن تأخذوا بها فيما بينكم وبينهم ، فإذا ابتليتم بذلك منهم فإنّهم سيؤذونكم وتعرفون في وجوههم المنكر ، ولولا أنّ اللَّه تعالى يدفعهم عنكم لسلّطوا بكم ، وما في صدورهم من العداوة والبغضاء أكثر ممّا يبدون لكم ، مجالسكم ومجالسهم واحدة ، وأرواحكم وأرواحهم مختلفة لا تأتلف ، لا تحبّونهم أبداً ولا يحبّونكم ، غير أنّ اللَّه تعالى أكرمكم بالحقّ ، وبصّركموه ، ولم يجعلهم من أهله فتجاملونهم وتصبرون عليهم ، وهم لا مجاملة لهم ولا صبر لهم على شيء من أموركم ، تدفعون أنتم السيّئة بالتي هي أحسن فيما بينكم وبينهم ، تلتمسون بذلك وجه ربّكم بطاعته ، وهم لا خير عندهم ، لا يحلّ لكم أن تظهروهم على أصول دين اللَّه ؛ فإنّه إن سمعوا منكم فيه شيئاً عادوكم عليه ، ورفعوه عليكم ، وجاهدوا على هلاكهم ، واستقبلوكم بما تكرهون ، ولم يكن لكم النصف منهم في دول الفجّار ، فاعرفوا منزلتكم فيما بينكم وبين أهل الباطل ؛ فإنّه لا ينبغي لأهل الحقّ أن ينزلوا أنفسهم منزلة أهل الباطل ؛ لأنّ اللَّه لم يجعل أهل الحقّ عنده بمنزلة أهل الباطل ، ألم تعرفوا وجه قول اللَّه تعالى في كتابه إذ يقول :« أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ »؟ [ ص ( 38 ) : 28 ] أكرموا أنفسكم عن أهل الباطل ، فلا تجعلوا اللَّه تعالى - وله المثل الأعلى - وإمامكم ودينكم الذي تدينون به عرضةً لأهل الباطل ، فتغضبوا اللَّه عليكم ، فتهلكوا ، فمهلًا مهلًا يا أهل الصلاح ، لا تتركوا أمر اللَّه وأمر من أمركم بطاعته ، فيغيّر اللَّه ما بكم من نعمة ، أحبّوا في اللَّه من