مَا قَصَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فِي كِتَابِهِ « 1 » مِمَّا ابْتَلى بِهِ أَنْبِيَاءَهُ وَأَتْبَاعَهُمُ الْمُؤْمِنِينَ .
ثُمَّ سَلُوا اللَّهَ أَنْ يُعْطِيَكُمُ الصَّبْرَ عَلَى الْبَلَاءِ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ « 2 » وَالشِّدَّةِ وَالرَّخَاءِ « 3 » مِثْلَ الَّذِي أَعْطَاهُمْ وَإِيَّاكُمْ ، وَمُمَاظَّةَ « 4 » أَهْلِ الْبَاطِلِ .
وَعَلَيْكُمْ بِهَدْيِ « 5 » الصَّالِحِينَ وَوَقَارِهِمْ وَسَكِينَتِهِمْ وَحِلْمِهِمْ وَتَخَشُّعِهِمْ وَوَرَعِهِمْ عَنْ « 6 » مَحَارِمِ اللَّهِ وَصِدْقِهِمْ وَوَفَائِهِمْ وَاجْتِهَادِهِمْ لِلَّهِ فِي الْعَمَلِ بِطَاعَتِهِ ؛ فَإِنَّكُمْ إِنْ لَمْ تَفْعَلُوا ذلِكَ لَمْ تُنْزَلُوا عِنْدَ رَبِّكُمْ مَنْزِلَةَ الصَّالِحِينَ قَبْلَكُمْ .
وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ إِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ خَيْراً شَرَحَ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ ، فَإِذَا أَعْطَاهُ ذلِكَ نَطَقَ « 7 » لِسَانُهُ بِالْحَقِّ ، وَعَقَدَ قَلْبَهُ عَلَيْهِ « 8 » فَعَمِلَ بِهِ ، فَإِذَا « 9 » جَمَعَ اللَّهُ لَهُ ذلِكَ تَمَّ لَهُ « 10 » إِسْلَامُهُ ، وَكَانَ عِنْدَ اللَّهِ - إِنْ مَاتَ عَلى ذلِكَ الْحَالِ - مِنَ الْمُسْلِمِينَ حَقّاً ، وَإِذَا لَمْ يُرِدِ اللَّهُ بِعَبْدٍ خَيْراً
هامش
( 1 ) . في « بح ، جت » وشرح المازندراني : + / « الكريم » .
( 2 ) . « الضرّاء » : الحالة التي تضرّ ، وهي نقيض السرّاء ، وهما بناءان للمؤنّت ولا مذكّر لهما . النهاية ، ج 3 ، ص 82 ( ضرر ) .
( 3 ) . في شرح المازندراني : « الشدّة والرخاء ، لعلّ المراد بالفقرة الأولى ما يتعلّق بالبدن ، مثل الصحّة والسلامة والأمراض ونحوها ، وبالثانية ما يتعلّق بالمال ، كضيق العيش وسعته . وفي الرخاء والسرّاء أيضاً ابتلاء ؛ لكثرة ما يطلب فيهما ، وقد ذكرنا توضيح ذلك في أوّل كتاب الكفر والإيمان » .
( 4 ) . المماظّة : المشاورة والمنازعة ، قاله الجوهري ، أو شدّة المنازعة والمخاصمة مع طول اللزوم ، قاله ابن الأثير . راجع : الصحاح ، ج 3 ، ص 1180 ؛ النهاية ، ج 4 ، ص 340 ( مظظ ) .
( 5 ) . في شرح المازندراني : « الهدي بفتح الهاء - وقد تكسر وسكون الدال - : السيرة والطريقة والهيئة ، وأمّا ضمّالهاء وفتح الدال بمعنى الرشاد فبعيد » .
وفي المرآة : « قوله عليه السلام : بهدى الصالحين ، الهدى بضمّ الهاء وفتح الدال : الرشاد والدلالة ، والهدي - ويكسر - : الطريقة والسيرة » . وراجع : الصحاح ، ج 6 ، ص 2533 ؛ النهاية ، ج 5 ، ص 253 ؛ القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1762 ( هدي ) .
( 6 ) . في « ع ، بف » : « من » .
( 7 ) . هكذا في جميع النسخ التي قوبلت وشرح المازندراني والوافي . وفي المطبوع : « أنطق » .
( 8 ) . في المرآة : « قوله عليه السلام : وعقد قلبه عليه ، على بناء المجهول ، ويحتمل المعلوم ، أي أيقنه واعتقد به ، كأنّه معقودعليه لا يفارقه » .
( 9 ) . في شرح المازندراني : « إذا » .
( 10 ) . في الوافي : - / « له » .