فَهَلْ تَرْجُو لِي « 1 » جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ ؟
فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ : « إِلَيَّ « 2 » إِلَيَّ » حَتّى أَقْعَدَهُ إِلى جَنْبِهِ ، ثُمَّ قَالَ : « أَيُّهَا الشَّيْخُ ، إِنَّ أَبِي عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ أَتَاهُ رَجُلٌ ، فَسَأَلَهُ عَنْ مِثْلِ الَّذِي سَأَلْتَنِي عَنْهُ ، فَقَالَ لَهُ أَبِي عَلَيْهِ السَّلَامُ : إِنْ تَمُتْ تَرِدُ عَلى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، وَعَلى عَلِيٍّ وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ وَعَلِيِّ « 3 » بْنِ الْحُسَيْنِ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ ، وَيَثْلَجُ قَلْبُكَ « 4 » ، وَيَبْرُدُ فُؤَادُكَ « 5 » ، وَتَقَرُّ عَيْنُكَ ، وَتُسْتَقْبَلُ بِالرَّوْحِ وَالرَّيْحَانِ « 6 » مَعَ الْكِرَامِ الْكَاتِبِينَ ، لَوْ قَدْ بَلَغَتْ نَفْسُكَ « 7 » هاهُنَا - وَأَهْوى « 8 » بِيَدِهِ إِلى حَلْقِهِ - وَإِنْ تَعِشْ تَرى مَا يُقِرُّ اللَّهُ « 9 » بِهِ عَيْنَكَ ، وَتَكُونُ « 10 » مَعَنَا فِي السَّنَامِ « 11 » الْأَعْلى » .
قَالَ « 12 » الشَّيْخُ : كَيْفَ قُلْتَ « 13 » يَا أَبَا جَعْفَرٍ « 14 » ؟ فَأَعَادَ عَلَيْهِ الْكَلَامَ ، فَقَالَ الشَّيْخُ : اللَّهُ أَكْبَرُ ، يَا أَبَا جَعْفَرٍ « 15 » ، إِنْ أَنَا مِتُّ أَرِدُ عَلى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، وَعَلى عَلِيٍّ وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ وَعَلِيِّ
هامش
( 1 ) . في شرح المازندراني : « مفعول ترجو محذوف ، وهو النجاة والرحمة أو نحو هما » .
( 2 ) . في « د » : - / « إليّ » .
( 3 ) . في « بح » والبحار : « وعلى عليّ » .
( 4 ) . يقال : ثلج قلبي بالأمر ، إذا اطمأنّ إليه وسكن وثبت فيها ووثق به . النهاية ، ج 1 ، ص 219 ( ثلج ) .
( 5 ) . في شرح المازندراني : « برد الفؤاد برودة ، مثل سهل سهولة ، إذا سكنت حرارته . وهو كناية عن زوال كلّ مكروه يوجب غيظ القلب وحرارته » . وراجع : المصباح المنير ، ص 42 ( برد ) .
( 6 ) . مرّ شرح الروح والريحان في الحديث السابق .
( 7 ) . في شرح المازندراني : « النفس بالتسكين : الروح ، وبالتحريك معروف ، والأوّل أنسب » .
( 8 ) . في « بن » : « وأومى » .
( 9 ) . في المرآة : « تقرّ به » بدل « يقرّ اللَّه به » .
( 10 ) . في « ن » : « فتكون » .
( 11 ) . سنام كلّ شيء : أعلاه ، واستعار لفظ السنام لأعلى درجات الجنان وأشرف من المراتب الإنسانيّة وأرفع درجة من درجات الكرامة الربّانيّة ، ثمّ وصفها بالأعلى ترشيحاً لها وتصريحاً بعلوّها . راجع : النهاية ، ج 2 ، ص 409 ( سنم ) .
( 12 ) . هكذا في معظم النسخ التي قوبلت والبحار . وفي « بن » والمطبوع وشرح المازندراني والوافي : « فقال » .
( 13 ) . في البحار : « قلت : كيف » بدل « كيف قلت » .
( 14 ) . في « ع ، ل ، بح ، بن ، جت ، جد » والوافي : « يا با جعفر » .
( 15 ) . في « ع ، ل ، ن ، بح ، بف ، بن ، جت ، جد » والوافي : « يا با جعفر » .